شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وجوز) التيمم (بتراب متاع لبحري) الأولى تعليقه ب " جوز " فيعم ما لو كان المتاع لمن في السفينة أو غيره برضى صاحبه أو بحيث يصير المتروك للمتيمم، فلو قدمه لكان أولى بأن يقول: وجوز لبحري، فيراد بالبحري من في السفينة مطلقا، وذلك إن كان لا يجد ما يرفع به الماء من البحر أو لا يقدر على استعماله أو فقد إناء (وإن لم يجد نوى وضوءا)، وقيل تيمما (في نفسه وصلى) بمعنى أنه يذعن للوضوء، ويؤمن به أعني يحضر في قلبه ويعتقد أنه لو وجد الماء لتوضأ (وجوز بالنوى على الهواء) ويمسح وجهه ويديه، وهذا نص على أن الهواء وتوضأ وأعاد ولو فات الوقت إذا وجد ماء، وقيل: لا، وهو المختار.
ومن لزمه تيمم أو أبيح له فصلى به لم يعد، ورجح سوى حضري عازه الماء وخاف الفوت قبل ..............
-----------------
جسم لا عدم، إلا أنه لا لون له، كما أن الريح جسم لا لون له، (وتوضأ وأعاد ولو فات الوقت إذا وجد ماء، وقيل: لا) يعيد (وهو المختار) ولو لم يفت، وقيل إن فات فلا إعادة وإلا أعاد، وقال بعض المالكية: من لم يجد ماء ولا ترابا أخر إلى الوجود ولو فات الوقت ويصلي قضاء، وقيل: أداء، وقيل: يومئ بيده ووجهه للأرض للتيمم، وقيل: إن لم يجد التراب المذكور انتقل إلى تراب دونه، وإلا فالفخار والجبس والحجر، ثم المعادن، ثم المعمول منها، ثم النبات كألواح السفينة وإن غير مدقوق ثم الثياب، ثم الجلود، والمدبوغ أولى، ثم الحيوان ولو مذبوحا، ثم جسده بإشارة، وإن لم يمكن فليشر بيديه إلى الهواء، ولا يترك القصد إلا إن سقطت يداه أو إلا أقل قليل، ويقصد إن كان في يده أو وجهه جرح لا يرقأ.
Sayfa 373