شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
فهل جاز أول الوقت أو وسطه أو آخره؟ أقوال، المختار لمن تيقن عدم الماء أوله، ولمن ظن وجوده آخره ولمن شك فيه وسطه.
------------
وقيل: وسطه ربع القامة على أن جريها من الربع إلى تمام القامة مثل جريها من الزوال إلى تمام الربع لإبطائها بعد الزوال لقربه، فلم تتمكن من الإسراع، وعلى كونه رافعا إذا وجد الماء أو صح انتقض؛ لأن شرط رفعه عدم الوجود أو القدرة، وعلى أنه رافع إذا أراد نيل {نور على نور}، تيمم عند الصلاة، فيصلي حينئذ أو يصلي بعد، وكذا فيما يأتي الفريضة الثانية، ولا يقول في تيممه هذا: أرفع الحدث؛ لأنه رفع بالأول، (فهل جاز أول الوقت) وبعده إلى آخره (أو وسطه) إلى آخره لا أوله، (أو آخره) لا أوله أو وسطه؟ (أقوال؛ المختار لمن تيقن عدم الماء) أن يتيمم (أوله) ويجوز له التأخير والتوسيط، (ولمن ظن وجوده) أن يتيمم (آخره) لا قبل الآخر، (ولمن شك فيه) أن يتيمم (وسطه) أو آخره، وقيل: يتيمم الظان والشاك آخر الوقت، والمتيقن لعدمه أوله أو وسطه أو آخره، وقيل: المسافر مطلقا آخره وغيره أولا إن أيس ووسطا إن تردد وآخرا إن رجح، وفي رجاء الراحة ما في رجاء الماء من الخلاف، وكذا الإياس، وإن قدم ذو التأخير فوجد الماء المرجو في الوقت أعاد في الوقت، وقيل: أبدا، وقيل: المتيقن أبدا والراجي في الوقت، وقيل: إن تيمم الآيس أول الوقت، ثم وجد الماء فلا إعادة إن كان ما وجده هو ماء غير الذي أيس منه، وإن كان الذي أيس منه بعينه أعاد، وقيل: لا، وإن قدم ذو التوسط لم يعد بعد الوقت.
Sayfa 362