319

(وإن وطئت في حيض أو صفرته) أي صفرة الحيض بعده، والجامع أن الصفرة حيث حكم بأنها حيض فحكمها حكم الدم (ندب فراقها بتأبيد)، ولا يقيدها نكاح غيره لأن هذا في طلاق الثلاث (عدم العود إليها) يعني أنه يعتقد أنها خارجة عنه بذلك كما تخرج بجماع في الدبر وهو مشكل، وإنما يزول الإشكال باعتقاد القول أن ذلك يحرمها، وإلا فإنما يفارقها بالتطليق حوطة إذا طهرت فلا بد أن يشهد على أنها حرمت عليه أو يطلقها ويشهد على الطلاق لتتزوج ويقدم عليها ولتحل له محرمتها وليتزوج خامسة (عند أبي عبيدة) وجابر، والربيع (رحمه) م (الله)، ولو تزوجت غيره (مع توقفه في التحريم) لها عن زوجها (والتحليل لها والنفساء سنة) أي في سنة، أي كلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أنه يجتنب النفساء ويأمر باجتنابه} والنصب على نزع الخافض أو على الظرفية كما بسطت الكلام على مثل ذلك من قولهم لغة وعرفا واصطلاحا في غير هذا (كالحائض، وقيل: الواطئ) في عاص بلا تحريم لها عنه، فإن طاوعته تصدق كل بدينار، وإلا فلا عليها، ولزمها دونه إن دلسته،

--------------------

الحيض (عاص) عصيانا كبيرا فذلك كبيرة؛ لأن النهي للتحريم ما لم تصرفه قرينة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " من جامع امرأته وهي في حيضها فقد ركب ذنبا عظيما "، وقيل: عصيانا ليس كبيرا وهو مردود بذلك (بلا تحريم لها عنه) وهي مثله، ولا عصيان لمن نسي أو دلس، وهو قول أبي نوح.

وقال الشيخ وقال أبو نوح: عصى ربه ولا تحرم عليه امرأته، وقول أبي نوح راجع إلى الحائض لأن كلام الإيضاح قبل

Sayfa 320