(والوطء في الفرج) وهو كبيرة للنهي عنه في الآية والأحاديث، وهو وأبيح منها غير ذلك بالسنة. وكره وطء نفساء في الأربعين وإن طهرت. وأبيح من مستحاضة وهي في حكم الطاهر على الأصح عند الأكثر.
-------------------
للتحريم ما لم تصرفه قرينة، وللتغليظ في الأحاديث، وفي لقط عمنا (موسى بن عامر) أنه لا يكفر به، وكذا قال الشيخ أحمد بن محمد بن قبله، والصحيح أنه يكفر، وإن ذلك كبيرة لحديث: {من جامع امرأته في حيضها فقد أتى ذنبا عظيما} (وأبيح منها غير ذلك) المذكور من الوطء في الفرج وغيره هو الوطء في البدن وهو مباح ولو في الفم لقوله صلى الله عليه وسلم: {حل من الحائض غير الفرج}، (بالسنة) لأنه صلى الله عليه وسلم يباشر الحائض فوق السرة.
(وكره وطء نفساء في الأربعين) أي حرم، أو كراهة تنزيهية كما هو قول، أو المراد وطؤها في الطهر قبل الأربعين فإن هذا مكروه لا محرم، وإنما يكره قبل العشرة مطلقا إن طهرت، أو بعدها إن كان النفاس أولا مطلقا أو غير أول إن لم يتم وقتها لإمكان رجوع الدم فيختلف فيه إن رجع، هل حيض أو من النفاس؟ (وإن طهرت) أي إن لم تطهر، وإن طهرت هذا قول، والكراهة تحريم على هذا، أو أراد والحال أنها طهرت وإن لم تطهر حرم فالكراهة تنزيه، هذا قول.
Sayfa 318