شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وكذا النزول)، لا تنزل عن وقتها الأول في الحيض سواء كان أولا بالذات أو بالنسبة لما بعد، إلا إن رأت طهرا متصلا من داخل وقت طهرها إلى خارجه عدد ما نزل الحيض، (كمؤقتة لحيضها عشرة) أو أقل أو أكثر على القول بأنه يكون أكثر (كطهرها، ردفت بدم دام خمسة) أو أقل أو أكثر دون ما وقتته (فرأت طهرا فصلت به عشرة) أو أكثر أو أقل دون ما يتم به مقدار الطهر المقرر لها وما أخذت من الحيض (ثم ردفت بدم، فإنها) تغتسل و (تصلي) خمسة أيام، لأن الخمسة الأولى من الطهر جاءت في أيام الدم، والثانية من أيام الطهر، وأيامه عشرة فزادت الخمسة الثالثة لتكمل، (ولا تنزل للخمسة إن توالى) ذلك مرتين، ولا سيما إن لم يتوال؛ لأن الخمسة الأولى من الطهر في مثاله رحمه الله، هي في حكم الحيض؛ لأن الطهر أخذها من الحيض ولم يتم إلا بمقدار ما أخذ من الحيض، فلو تم بدون حساب ذلك المقدار لانكشف أن تلك الخمسة الأولى طهر تحقيقا فتأخذ الخمسة الدموية وقت حيض إن توالى ذلك مرتين فيكون وقتها خمسة عشر، (إلا على ما مر) من رأي الربيع فإنها تنزل للخمسة إن توالى، لأن مذهبه أن كل دم بعد طهر عشرة فهو حيض تعطي له، فإذا صلت هذه العشرة خمسة أتاها فيها الطهر وهي من وقت حيضها، وخمسة من أيام طهرها، فإذا ردفت بدم أعطته للحيض، ومن وقتها في الحيض عشرة تنتظر يومين لدم ولا تجاوز العشرة، وقيل: إن رأت الدم في الحادي عشر مرتين انتقلت
إلى أحد عشر، فيكون انتظارها يوما، وإن رأت الدم في الثاني عشر أيضا مرتين انتقلت إلى اثني عشر ولم يكن لها انتظار بعد ذلك، قاله في (الديوان ).
ومن حيضها عشرة وصلاتها عشرون فردفها دم بعد صلاة عشرة أعطت للحيض، وقيل تصلي حتى تتم عشرين، وإن عارضها الدم بعدها فكذلك، وإن لم تطهر على عشرة من حيضها فانتظرت فطهرت عشرة فردفت بدم صلت ما كانت تصلي، وكذا إن ردفت بالدم قبل أن يتم لها في الطهر عشرة أيام، أو كان كل من حيضها وطهرها عشرة فرأت طهرا على تمام خمسة أيام من حيضها، فصلت به عشرة فردفت بالدم، وقيل: إذا صلت عشرة أيام ولو كان في بعضها دم ثم ردفت بالدم أعطت للحيض، وإن كان حيضها عشرة وصلاتها كذلك أو أكثر فرأت طهرا على عشرة فصلت به ما كانت تصلي ولم تر الدم فصلت أيام حيضها بالطهر فردفها دم في أول أيام صلاتها، أعطت للحيض حتى تتم عشرة أيام، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
Sayfa 300