297

(و) إنما أكملت خمسة عشر يوما مع وجود الدم ولم تعط للحيض إلا بعد لا ضير بدم رئي داخل طهرها، ولا تطلع لثمانية إن توالى، إلا أن رأت طهرا وصلت به خمسة عشر أو أكثر

-----------------

كمالها لأن هذا الدم في داخل وقت الطهر، إذ كانت هذه الثلاثة الزائدة على الخمسة المعتادة هي الثلاثة الأولى من الخمسة عشر المعتادة في الطهر، بدليل أن طهرها لم يكمل خمسة عشر، وقد علم أنه (لا ضير بدم رئي داخل طهرها) فليس بمانع لها من الصلاة، وذلك الدم هو دم ثلاثة الأيام الأخيرة من الحيض، أو هي ثلاثة أيام الدم الآتية بعد صلاة عشرة أيام، (ولا تطلع لثمانية إن توالى) لها ذلك ثلاث مرات، وبالأولى أن لا تطلع إن لم يتوال، وإنما لم تطلع لعدم الاتصال المذكور إذ الثلاثة التي زادت في حيضها في حكم الطهر، إذ نقصت من أول طهرها ولم يخلفها مثلها أو أكثر منها في آخر وقته بخلاف ما إذا خلفها مثلها أو أكثر فإنه بتمام الطهر أو الزيادة عليه ينكشف أن ما زاد من أول وقت الطهر في أيام الدم هو من أيام الحيض فتأخذ الثمانية وقتا للحيض، (إلا أن) بفتح الهمزة والاستثناء منقطع (رأت) بعد ثمانية الدم (طهرا وصلت به

خمسة عشر أو أكثر) فإنها تطلع حينئذ إلى الثمانية إن توالى؛ لأن الطهر قد اتصل من داخل الوقت، والوقت هو خمسة عشر التي ثلاثة منها أيام دم زيادة على خمسة الدم واثنا عشر طهر، ولما تمت الخمسة عشر بالطهر وزاد الطهر، صح أن يقال باتصال الطهر من داخل لأن آخر الشيء هو من داخله لا من خارجه، وآخره هنا ثلاثة الأيام التي هي فيها طاهرة: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وتقدم وجه آخر، والخمسة عشر التي قلت إنها تمت بالطهر المراد بها المعتادة التي أخذ الدم من أولها ثلاثة فتمت بهن أيام الدم ثمانية، ولما زاد الطهر تمت خمسة عشر طهرا خالصا فكانت الثلاثة الأخيرة منه مقدار الثلاثة التي أخذ الدم من الطهر، وإن أتم الطهر أكثر من خمسة عشر كان ما زاد في آخره أكثر مما أخذ الدم من أوله، فإذا تم على خمسة عشر فمن داخل لخارج بلا دخول للغاية.

Sayfa 298