289

الانتقال، فهل إن تحول) دم الحيض أو النفاس (لوقت ودام مرتين صار لها وقتا وتدع) الوقت (الأول ) في الطلوع والنزول، (أو حتى يدوم ثلاث حيض) في الطلوع والنزول بكسر الحاء وفتح الياء جمع حيضة بكسر فإسكان، والنفاس داخل في الحيض؛ لأنه حيض، (أو) يصير لها وقتا (بمرة في الطلوع والنزول)، وهو أضعف من القولين، (أو لا تتحول عن الأول ولو زاد) الدم (أو نقص وهو الأضعف) على الإطلاق؟ وعليه فإذا زاد الدم عن وقتها انتظرت ثم اغتسلت وصلت، وتفعل ذلك كلما تكرر لها ذلك، ولو مرارا متوالية بلا حد ولا تطلع، وإذا نقص الدم وطهرت قبل وقتها اغتسلت وصلت ولا تنزل ولو توالى لها ذلك مرارا بلا حد، وإذا دام لها الدم بعد ذلك في حيضة كوقتها الأول بلا نقص تركت الصلاة واغتسلت وصلت على التمام إن طهرت، وإلا انتظرت كما مر آنفا؟ (أقوال) أربعة، (و) خامسها وهو الأصح المذكور قبل ذلك في قوله: فانتظرت فرأت طهرا على يومين وتوالى لها ثلاث مرات، وفي قوله: وكذا النزول بالدرجات، وبالمرة إن توالى مرتين، كما قال: إنها (إنما تطلع) بمرات (ثلاث لما فيه) أي في الطلوع (من ترك) عبادة (متيقنة) وللنزول بمرتين لانتفائه فيه مع زيادة عبادة وجبت بوجود طهر رئي داخل الوقت،

----------------

بفتح القاف.

(و) أنه يكون (للنزول بمرتين لانتفائه) أي لانتفاء ترك العبادة المتيقنة (فيه) أي في النزول، (مع) ثبوت (زيادة عبادة وجبت بوجود طهر رئي داخل الوقت) وقت الدم، وقد تقدم عنه دم، وتأخر دم، فإذا وجبت عليها الصلاة في ذلك وترجحت، فكيف

لا تترجح في طرف حيض تحول طهرا فيتخذ من وقت الطهر بمرتين؟ وأما كون النزول زيادة في العبادة فلا يطرد فكثيرا ما ينزل، وتسقط عن عدة طهرها ما أخذ من الحيض أو أكثر أو يستويان، نعم الأكثر، قيل: إن يزيد لها في طهرها مقدار ما أخذ فهو يزيد ولا ينقص، وكذا الطلوع لا يلزم أن يكون نقصا من العبادة فقد يزيد طهرها بقدر ما طلع حيضها، وإنما المطرد هو أن يقال: في النزول مسارعة إلى العبادة إذ كانت قبل مثلا تصلي بعد سبعة ، والآن تصلي بعد أربعة وأن يقال إذا نزلت كثرت أيام الطهر لسرعة دورها، وقال بعض المخالفين: لا تصلي إذا طهرت في حيضها حتى يتم وقتها ولم يرجع الدم، فحينئذ تصلي وتعيد ما تركت، وإن تركت ورجع الدم قبل التمام فلا تعيد، ويرده قول عائشة: لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء.

Sayfa 290