شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(الانتظار وجهان: دم وتابعه ككدرة) وصفرة وترية، أي انتظار دم وانتظار تابعه، أو أراد: موجب الانتظار وجهان: (فانتظار) أي فزمان انتظار زوال (الدم في الحيض يومان) ولو لم يكن إلا يومين أو يوما على القول بأنه يكون الحيض يوما، والقول بأنه يكون يومين، فإذا كان يوما كان الانتظار أكثر منه، وإذا كان يومين كان مثله (وفي النفاس) ولو لم يبلغ أربعين بأن اتخذت أقل من أربعين، (ثلاثة) مطلقا، وقال في الديوان: انتظارها على قول من قال: أكثر النفاس ستون، خمسة أيام، وأنه لا انتظار على قول أن أكثره تسعون، وذلك إذا دام لها ستين أو تسعين وانتظار الكدرة يوم وليلة فيهما، ولزمها الأول فيهما عند تمام عشرة في الحيض، والأربعين في النفاس، والثاني عند تمام وقتها فيهما وقيل: انتظار الحيض ثلاثة كالنفاس،
----------------
(وانتظار) أي ووقت زوال تابع الدم ك (الكدرة يوم وليلة فيهما) في الحيض والنفاس (ولزمها) الانتظار (الأول) بالنصب على الظرفية، أي في الحيض الأول بإرادة معنى المصدر بلفظ الحيض، فناب عن الظرف وحذف، وناب عنه قوله: الأول أو النصب على نزع الخافض بناء على جوازه في السعة مطلقا ، والحيض شامل للنفاس؛ لأن النفاس حيض، أو التقدير: في الحيض الأول والنفاس الأول، أو المراد في الدم الأول الذي أعقبه دم الانتظار، أو تابع الدم (فيهما) في الحيض والنفاس (عند تمام عشرة في الحيض)، وقيل: بأن تأخذ الأحد عشر أو الاثنا عشر أو الثلاثة أو الأربعة عشر أو الخمسة عشر وقتا حيث انتهى لها الدم في أحد تلك الأعداد (و) تمام (الأربعين في النفاس) وذلك في
التي لا وقت لها (و) لزمها الانتظار (الثاني) بالنصب على الظرفية أو نزع الخافض على حد ما مر، وفاعل لزم في الموضعين ضمير الانتظار، ثم ظهر أن الفاعل هو لفظ الأول مرفوع وكذا الثاني، وهما واقعان على الانتظار، وعلى كل حال فالمراد بالثاني ما عدا الأول ولو ثالثا أو فوقه (عند تمام وقتها فيهما) في الحيض والنفاس.
Sayfa 267