٣٩٤ - وَعَن أبي بكرَة: " أَنه انْتَهَى إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ رَاكِع فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: زادك الله حرصا، وَلَا تعد " رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَأبي دَاوُد: " أَنا أَبَا بكرَة جَاءَ وَرَسُول الله رَاكِع، فَرَكَعَ دون الصَّفّ، ثمَّ مَشَى إِلَى الصَّفّ فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ: زادك الله حرصًا وَلَا تعد ".
ثم ذكر هذا الحديث الذي فيه أن أبا بكرة ﵁ جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي وهو راكع، وركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم دبّ حتى دخل في الصف، والرسول ﷺ قال له بعد ذلك لما عَلِمَ وسأله وقال أنه هو الذي فعل هذا، وقال ﷺ: «زادك الله حرصًا ولا وتعد»، يعني زاده الله حرصًا على تحصيل الفضائل، وعلى تحصيل الفضل، ولكنه أرشده أن لا يعود إلى مثل هذا، وإنما عليه أن يأتي فما أدرك صلى وما فاته قضى، ما أدركه مع الإمام صلاه، وما فاته قضاه، كما سيأتي في حديث بعد هذا، فهذا يدلنا على أن الرسول ﷺ اعتبر هذه الركعة له، ولكنه أرشده إلى أن لا يعود إلى ذلك في المستقبل، وإنما يأتي وعليه السكينة، فما أدرك صلى، وما فاته قضى.