٣٩٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ برأسي من ورائي فجعلني عَن يَمِينه " مُتَّفق عَلَيْهِ.
ثم ذكر هذا الحديث عن ابن عباس ﵄، وهذا حصل عندما بات عند خالته ميمونة ﵂ لينظر إلى صلاة الرسول ﷺ، والرسول ﷺ قام في الليل، وتوضأ ودخل في الصلاة، يصلي صلاة الليل، وابن عباس قام وتوضأ مثله، وجاء وصفّ عن يساره، فالرسول ﷺ أداره عن يمينه، وجعله بمحاذاته من جهة اليمين، وهذا يدلنا على أن الواحد إذا كان مع الإمام فإنه يكون عن يمينه، ولا يكون عن يساره، لكنه لو صلى عن يساره صحّت صلاتُه، لأن الرسول ﷺ لما دخل في الصلاة وابن عباس عن يساره، اعتبر له دخوله في الصلاة، وأن ما مضى أنه صحيح، ولو كان ذلك غير صحيح لنبّهه بأن يقطع الصلاة وأن يدخل فيها من جديد، لكنه اعتبر تكبيرته للإحرام ودخوله للإحرام وهو على يساره،
فدل هذا على أنه لو صلى فإن صلاته صحيحة، لكن السنة أن يكون على يمين الإمام وليس عن يساره، فإذًا الرسول ﷺ بعدما دخل ابن عباس في الصلاة عن يساره أداره حتى جعله عن يمينه، فدل هذا على أن الجماعة أقلها اثنان، وأن من يكون مع الإمام في صلاة الجماعة وهو واحد فإنه يكون عن يمينه.