390

Explanation of Al-Muharrar in Hadith - Abdul Mohsin Al-Abbad

شرح المحرر في الحديث

Yayıncı

هو دروس صوتية مفرغة

٣٨٢ - وَعَن زيد بن ثَابت قَالَ: " احتجر رَسُول الله ﷺ َ حجيرة بخصفة أَو حَصِير فَخرج رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي فِيهَا، قَالَ: فتتبع إِلَيْهِ رجال وَجَاءُوا يصلونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: ثمَّ جَاءُوا لَيْلَة فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأ رَسُول الله ﷺ َ عَنْهُم، قَالَ: فَلم يخرج إِلَيْهِم، فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب، فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ مغضبا، فَقَالَ لَهُم: مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيكتب عَلَيْكُم، فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.

ثم ذكر هذا الحديث الذي فيه أن النبي ﷺ احتجر حُجَيْرَة من خَصَفَة أو حَصِيْر، يعني من خُوْص النخل، فجعله في قبلته من أجل أن يصلي أمامه، هذا في المسجد عند باب حجرته، فالناس لما شافوه يصلي جاؤوا صلوا معه، في الليلة الأولى قليلون، ثم زادوا ثم زادوا، حتى كثروا، وكان هذا في رمضان كما جاء في صحيح البخاري، والرسول ﷺ خشي أن يفرض عليهم قيام رمضان، ولهذا تركه، وكان يحب الشيء أن يفعله ولكنه يتركه خشية أن يفرض، فخشي أن يفرض عليهم قيام رمضان، وأن يوجب عليهم، فالرسول ﷺ من شفقته على أمته ﷺ وعلى سلامتها من أي شيء يكون فيه تقصير منها، تقصير منها بالفعل، ولما توفي رسول الله ﷺ، واستقرت الشريعة، والوحي انقطع، عمر بن الخطاب ﵁ جمع الناس على إمام في صلاة التراويح، لأن الذي كان يخشاه الرسول قد زال بوفاته ﷺ لأن الوحي انقطع، فدل هذا على أن صلاة التراويح أنها سنة، وأنها مستحبة، وأن الرسول ﷺ تركها خشية أن تفرض، ولما مات ﷺ وزال ما كان يُخْشَى، عمر ﵁ جمع الناس على إمام يصلي بهم، وهذا قد جاء -كما قلتُ- في البخاري، وأن الصحابي قال: "وكان ذلك في رمضان".

1 / 390