Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">والنهى منهم وإن قلوا
. (ص) وترتب خصي ومأبون. (ش) هذا هو القسم الثاني وهو من تكره إمامته بحالة دون حالة أي: يكره أن يكون الخصي ومن ذكر معه إماما راتبا في الفرائض أو السنن كما يأتي، وظاهره في حضر أو سفر وهو مقتضى المدونة في العيد، وظاهرها في غيره والذي عند ابن الحاجب أنه لا كراهة في السفر وليس المراد بالمأبون الذي يفعل به كما فهم ابن عرفة واعترض بقوله " ونقل ابن بشير كراهة إمامة المأبون لا أعرفه وهو أرذل الفاسقين " بل المراد به المتكسر في كلامه كالنساء وهو ظاهر فيمن تكلفه لا فيمن ذلك طبعه أو من كان به علة بحيث يشتهي ذلك أو من به داء ينفعه ذلك أو من كان متصفا بذلك ثم تاب بعد ذلك وبقيت الألسن تتكلم فيه أو المتهم وهو أبين لمساعدته اللغة العربية، ففي البخاري ما كنا نأبنه برقية. قال في الصحاح: أبنه بشيء يأبنه اتهمه به والرقية نوع من الرقى.
(ص) وأغلف. (ش) أي: وكره ترتب أغلف بالغين المعجمة وبالقاف بدلها وهو من لم يختتن لنقص سنة الختان وسواء تركه لعذر أم لا وهو كذلك نص عليه ابن هارون. (ص) وولد زنا. (ش) أي: وكره ترتب ولد زنا خوفا من أن يعرض نفسه للقول فيه؛ لأن الإمامة موضع رفعة. (ص) ومجهول حال. (ش) وهو من لم يعلم هل هو عدل أو فاسق ومثل مجهول الحال مجهول الأب كما قاله سند لئلا يؤذى بالطعن في النسب. (ص) وعبد في فرض. (ش) أي: وكذا يكره أن يتخذ العبد إماما راتبا في الفرض أي: غير الجمعة وأما هي فلا تصح ويعيد هو ومن خلفه أبدا كما يأتي في باب الجمعة من أن شرط وجوبها الحرية. وقوله " بفرض " راجع للمسائل الست ومثله السنن لا كتراويح
. (ص) وصلاة بين الأساطين. (ش) يعني أن الصلاة بين الأساطين وهي السواري مكروهة إذا كان لغير ضرورة، وقيده بعضهم بالمصلي في جماعة، إما لتقطيع الصفوف وفيه نظر؛ لقول أبي الحسن " موضع السواري ليس بفرجة. أو لأنه موضع جمع النعال. ورد بأنه محدث أو لأنه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
الاقتداء به فالكراهة متعلقة بالمقتدي والمقتدى به. (قوله: والنهى) جمع نهية وهو العقل؛ لأنه ينهى عن القبيح
. (قوله: خصي) فعيل بمعنى مفعول وأصله خصيي بياءين الأولى ساكنة فأدغمت في الثانية كما هو شأن كل مثلين كذلك وأطلقه هنا على ما يشمل المجبوب فالمدار على النقص في الخلقة كان مقطوع الذكر والأنثيين أو أحدهما؛ لأن المدار على النقص. (قوله: في العبد) بالباء الموحدة أي: أحد العبيد كما هو نص المدونة. (قوله: أنه لا كراهة في السفر) أي: إنه لا كراهة في شيء من ذلك في السفر، ونص ابن الحاجب: ويكره أن يكون العبد والخصي وولد الزنا والمأبون والأغلف إماما راتبا في الفرض والعيدين بخلاف السفر وقيام رمضان اه.
وقد اقتصر عب على كلام ابن الحاجب فيفيد أنه المعتمد هذا وظاهر كلام المصنف أن الاقتداء بهم غير مكروه لكن النص في مجهول الحال خلافه. أفاده عج ثم لا يخفى أن مقتضى الشارح لازمه فهو غير الظاهر. (قوله: وهو أرذل الفاسقين) فتكون الصلاة خلفه باطلة على كلام المصنف وتقدم أنه ضعيف والراجح كراهة الاقتداء به فتكون إمامة من يؤتى في دبره مكروهة ولو لم يكن راتبا فلا تصح إرادته هنا كذا أفاده بعض شيوخنا. (قوله: بل المراد به المتكسر في كلامه) وهو صالح الحال في نفسه. (قوله: أو من كان إلخ) معطوف على قوله: المتكسر. (قوله: بحيث يشتهي ذلك) أي: يشتهي الفعل فيه. (قوله: ينفعه ذلك) أي: الفعل فيه ولا ينفعه غيره، تحرز عن دفع داء أبنته بخشبة كما كان يفعل اللعين أبو جهل لابتلائه بها فلا يكون المسلم المندفع عنه بالخشبة ممن يكره ترتب إمامته ولا يخفى أن من به داء مغاير لما قبله؛ لأنه مرض يتضرر به بخلاف الشهوة.
(قوله: أو من كان متصفا بذلك) أي: بالفعل فيه ثم تاب. (قوله: أو المتهم) أي: بالفعل فيه كما أفصح به عج. (قوله: نأبنه) بضم الباء وكسرها وهذا إشارة إلى حديث الصحيحين في «الذي رقى سيد الحي الذي لدغ فقال رجل ما كنا نأبنه برقية» . (قوله: والرقية نوع من الرقى) الأحسن واحدة الرقى كما في عب. (قوله: وكره ترتب أغلف) هذا ما قاله ابن الحاجب وهو ضعيف بل الذي في سماع ابن القاسم وأقره ابن رشد كراهة إمامته مطلقا أي: راتبا أم لا. (قوله: ومجهول حال) أي: وكره الائتمام بشخص مجهول حال لا إن كان راتبا فلا يكره أن يؤتم به وهل مطلقا أو يقيد بكون تولية ذلك من السلطان العادل.
(تنبيه) : اعلم أن كل من تقدم أنها تكره إمامته إما مطلقا أو في حال دون حال وإنما هو مع وجود من هو أولى منه فإن لم يوجد سواه أو لم يوجد إلا مثله جازت قولا واحدا وقوله: هل هو عدل أي: جواب هل هو عدل. (قوله: مثله السنن) قال اللخمي كره ابن القاسم أن يكون إماما راتبا في الفرائض وفي السنن كالعيدين والاستسقاء اه.
وقال ابن يونس إن أمهم في جمعة أو عيد أعادوا قال محشي تت فالظاهر ما قاله ابن يونس إذ هو أعلم بخبايا المدونة ولذا قال ابن ناجي ظاهر الكتاب في العيد أنهم يعيدون ولا عبرة برد الحطاب عليه فتلخص مما تقدم أن إمامته في العيد إما باطلة أو مكروهة لا بقيد الترتيب اه. كلام محشي تت
. (قوله: وهي السواري) أي: الأعمدة. (قوله: موضع السواري ليس بفرجة) قال عب ولعل المراد الخفيفة كأعمدة الجامع الأزهر لا الكثيفة كأعمدة البرقوقية ولا بناء على صورة الأعمدة كما في جامع عمرو وطالون والحاكم بمصر ففرجة فاصلة قطعا بين الصف غير الأول لما مر أن الأول ما وراء الإمام ولو فصل بمقصورة أو منبر على الصحيح اه.
(أقول) هذا الترجي لا يظهر بل الظاهر من كلامهم العموم. (قوله: أو لأنه موضع جمع النعال) أي: فلا يخلو من نجاسة. (قوله: ورد بأنه محدث) أي: لم يكن في زمن
Sayfa 28