Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">في نحو قول المضحي اللهم منك وإليك وتقدم عن المواق عند قول المؤلف وتسبيح بركوع وسجود ما يفيد ذلك ثم يفهم من كلام الشارح أن الاجتماع على الوجه المذكور في غير المسجد لا يكره ومنه ما يفعل بمساجد القرافة بناء على أنها ليست كالمساجد.
(ص) ومجاوزتها لمتطهر وقت جواز وإلا فهل يجاوز محلها أو الآية تأويلان (ش) أي أنه يكره مجاوزتها أي: تعدي سجدة التلاوة لمن قرأ محلها في وقت جواز لها وهو متطهر وأما من تركه فليس بمجاوز لها وقد تتعلق به الكراهة من جهة أخرى وهي عدم توالي آيات القرآن فإن لم يكن متطهرا أو كان الوقت ليس وقت جواز وأولى إن لم يكن متطهرا ولا الوقت وقت جواز لها فهل يجاوز محلها فقط فيجاوز {ما يشاء} [الحج: 18] في الحج {وأناب} [ص: 24] في ص وهكذا أو يجاوز الآية كلها تأويلان وحمل بعضهم كلام المؤلف على خلاف ظاهره فجعل فيه حذف مضاف أي: محل ذكرها أي السجدة ويأتي بمحل فعلها وفيه بحث انظر شرحنا الكبير فإن فيه كلاما نفيسا.
(ص) واقتصار عليها وأول بالكلمة والآية قال وهو الأشبه (ش) يعني أنه يكره الاقتصار على قراءة السجدة حيث كان يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا فلا كراهة وإنما كره الاقتصار عليها؛ لأن قصده السجدة لا التلاوة وهو خلاف العمل قاله أشهب اه.
وعليه فلا يسجد حيث فعل ما لا يجوز قال في المدونة ويكره له قراءتها خاصة لا قبلها شيء ولا بعدها شيء ثم يسجدها في صلاة أو غيرها واختلف الأشياخ في ذلك فذكر عبد الحق في نكته عن بعضهم أن الكراهة مخصوصة بما إذا قرأ موضع السجدة مثل {واسجدوا} [فصلت: 37] لا الآية بجملتها فلا كراهة فيها؛ لأنه صار تاليا لذلك وحكى في تهذيب الطالب عن بعض الشيوخ أنه يكره له قراءة جملة الآية مثل {واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] ؛ لأن حكم التلاوة لم يحصل له وإنما هي لمن يستمر على قراءة الآيات
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله منك) أي: من إحسانك وقوله وإليك أي: ومتقرب به إليك.
(قوله وتقدم عن المواق) أي: في قول المصلي في السجود سبحان ربي الأعلى وفي الركوع سبحان ربي العظيم تقدم أنه مكروه وأن محل ذلك إذا جعل ذلك أمرا لازما لا بد منه وإلا فهو مستحب.
(قوله في غير المسجد لا يكره) لا يخفى أن تقييد الكراهة بكونه إذا فعله على أنه من سنة ذلك اليوم يفيد الكراهة ولو لم يكن في المسجد إلا أن يريد أنه وإن كان لا يكره إلا أنه خلاف الأولى.
(قوله أنها ليست كالمساجد) لعل ذلك أن ذلك الموضع معد لدفن الأموات، واعلم أن أشهب كان يقول بجواز ذلك والظاهر أنه لا يعتقد أنه من سنة ذلك اليوم فكان يفعله بجامع مصر قال سحنون فحضرته وكان يصلي النافلة جالسا وفي جانبه صرة يعطي منها السؤال فإذا به أعطى سائلا دينارا فذكرته له فقال أو ما كنا نفعل ذلك من أول النهار وكان بيده خراج مصر ومر يوما على بغلة فقال ابن القاسم {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} [الفرقان: 20] ثم رضي بالحال قاله عياض.
(قوله وقت جواز) أي: وقت جواز السجدة؛ لأنها قد تجوز ولا تجوز النافلة كبعد الفجر إلى الإسفار وبعد العصر إلى الاصفرار (قوله تأويلان) محل التأويلين ما لم يقرأ بصلاة الفرض وقت نهي وإلا سجدها (قوله عدم توالي آيات القرآن) أي: فعدم توالي آيات القرآن مكروه وعدم توالي الكلمات حرام (قوله أو يجاوز الآية كلها) ابن رشد هو الصواب لئلا يغير المعنى اه. ظاهره أنه على الأول يلزم تغير المعنى لكنه ليس ظاهرا في مثل ترك آخر الأعراف وغيرها مما يعرف بالتأمل.
{تنبيه} : إذا قلنا بالتأويلين فلا يرجع لقراءتها إذا تطهر أو زال وقت الكراهة لنص أهل المذهب على أن القضاء من شعار الفرائض وهذا هو المذهب خلافا للجلاب وكذا القولان فيما إذا لم يتجاوزها بوقت نهي وفعلها فيه انظر عب (قوله أي: محل ذكرها أي السجدة) ويأتي بمحل فعلها أي: فيسقط واسجدوا لله ويأتي بقوله {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] (قوله انظر شرحنا الكبير) عبارته في ك وفيه بحث إذ يقتضي أنه يجاوز محل ذكرها ويأتي بمحل فعلها وليس كذلك إذ مفاده أنه إذا كان موضع ذكر السجدة غير موضع فعلها كما في قوله {واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] أنه يتجاوز على التأويل الأول لفظ {واسجدوا لله} [فصلت: 37] ويقرأ {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] وليس كذلك بل يتجاوز محل السجود وهو تعبدون اه.
وحاصله أن حمل البعض مخالف للنقل وزاد غيره في بيان النظر أن ظاهره ولو كان حذف محل ذكرها يغير المعنى وليس كذلك فقد قيده سند بأن لا يغير المعنى وإلا لم يجز كأن يقرأ في الحج {ألم تر أن الله} [الحج: 18] ويصله بقوله {من في السماوات} [الحج: 18] ويحذف {يسجد له} [الحج: 18] .
(قوله وهو الأشبه) أي: بالقواعد (قوله وإلا فلا) أي: وإن لم يقصد السجدة أي: بأن قصد ثواب القراءة فلا كراهة ظاهره على كل من القولين.
(قوله: لأن قصده السجدة إلخ) هذا التعليل يعود بالتعكير على قوله لأجل أن يسجد؛ لأنه يفيد أن هناك حالة واحدة وقوله لأجل أن يسجد يقتضي حالتين (قوله: لأنه خلاف العمل) أي: قصد السجدة لا التلاوة خلاف العمل (قوله حيث فعل ما لا يجوز) أي: ما يكره، وأما لو لم يكن قصده السجدة فالظاهر أنه يسجد (قوله مثل واسجدوا) فيه أن موضع السجدة هو قوله {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] لا قوله واسجدوا ونص المواق يريد موضع السجدة فقط لا آيتها المازري وقيل آيتها اه.
وكذا في بهرام فلم يقع منه التمثيل كما قاله الشارح وما ذكره شارحنا تبع فيه اللقاني من تقريره الذي كتبه الفيشي (قوله وحكى) أي: عبد الحق؛ لأن تهذيب الطالب لعبد الحق تحقيقا
Sayfa 353