Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">ما صدر به خلاف وكان الأولى أن يقول أو مستحبة؛ لأن السنة لا تنافي الفضيلة والشيء إنما يقابل بمنافيه فلا يقال في الشيء إنه واجب أو جائز؛ لأن الواجب يجامع الجائز وهذا الخلاف في حق المكلف، وأما الصبي فيخاطب بها ندبا وما ينبني على الخلاف إلا كثرة الثواب وقلته، وأما السجود في الصلاة فهو مطلوب مطلقا على القولين فقول بعضهم ينبني على القول بالسنية أنه يسجدها في الفرض وعلى القول الآخر لا يسجدها فيه فيه نظر.
(ص) وكبر لخفض ورفع ولو بغير صلاة (ش) قل فيها ويكبر إذا سجدها وإذا رفع رأسه منها وهذا في الصلاة اتفاقا وفي غيرها اختلاف والذي رجع إليه مالك التكبير أيضا ابن يونس وهو أحسن والظاهر أن حكم التكبير السنية كتكبير الصلوات، وإذا علمت ما قررنا من أن التكبير للسجدة رفعا وخفضا متفق عليه في الصلاة والخلاف في ذلك خارجها كما هو صريح المواق ظهر لك صواب المبالغة وبطل ما قيل من أن المتبادر للذهن قلبها.
(ص) وص وأناب وفصلت تعبدون (ش) أي: ومحل سجدة ص هذا الموضع فالمبتدأ محذوف وأناب هو الخبر ولما كانت مواضع السجود على قسمين: قسم متفق عليه وقسم مختلف فيه لم يتعرض للقسم الذي اتفق على محل السجود فيه وذكر ما هو مختلف فيه وذلك في موضعين الأول سجدة ص والمشهور أنها عند وأناب من قوله تعالى {فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب} [ص: 24] وقيل عند قوله تعالى {لزلفى وحسن مآب} [ص: 25] والثاني سجدة حم فصلت والمشهور كما قاله عند قوله تعالى {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] لا عند قوله تعالى {وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] وإن قيل: إنه أبين لا يقال: قد وقع خلاف في سجدة النمل فقيل عند قوله العظيم وهو الراجح وقيل عند قوله {وما يعلنون} [النمل: 74] فكان على المؤلف أن يبين محلها على المعتمد؛ لأنا نقول قد وهم ابن عرفة ابن عبد السلام في الثاني فقال والعظيم في النمل ونقل ابن عبد السلام محلها منه {وما يعلنون} [النمل: 74] وهم.
(ص) وكره سجود شكر أو زلزلة (ش) أي: وكره على المشهور سجود شكر عند بشارة بمسرة أو دفع مضرة للعمل ولذلك أنكر مالك قولهم سجد أبو بكر يوم اليمامة حين بشر بقتل مسيلمة بكسر اللام قائلا ما سمعته قط وأراهم كذبوا عليه، وقد فتح الله على نبيه وعلى المسلمين فما سمعت أن أحدا منهم سجد وكذا يكره لزلزلة أو ظلمة أو ريح شديدة ودل كلامه على أن الصلاة لا تكره بل تطلب.
(ص) وجهر بها بمسجد (ش) يعني أنه يكره إظهار سجدة التلاوة لأئمة المساجد بمعنى إشهارها والمداومة عليها خوف اعتقاد وجوبها، وإن الصلاة تبطل بتركها كما هو مشاهد الآن عند كثير من العوام فيؤول جهر بإظهار وإشهار ومداومة كما أشار تت.
وقال ابن غازي وظاهر كلام المؤلف أنه يكره الجهر بالسجدة في المسجد ولم أقف على هذا منصوصا لغيره ولو كان هذا الكلام مؤخرا عن قوله وقراءة بتلحين لأمكن أن يكون الضمير في قوله بها عائدا على القراءة إلخ وفي حمل كلامه عليه بعد من وجوه لا تخفى وهو التكرار مع قوله وأقيم القارئ في المسجد إلخ ومع ما يأتي له في باب إحياء الموات
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله لا تنافي الفضيلة إلخ) بل تنافي؛ لأن طريقة المصنف أنها ترادف المستحب (قوله: لأن الواجب يجامع الجائز) لا يخفى أن الجائز يطلق بمعنى المأذون وبمعنى مستوي الطرفين وبمعنى خلاف الأولى فالمجامعة إنما هي على المعنى الأول لا مطلقا كما يوهمه لفظه (قوله إلا كثرة الثواب وقلته) أي: لا ما قاله البعض المشار له بقوله فقول بعضهم إلخ.
(قوله على القولين) تفسير لقوله مطلقا.
(قوله وبطل ما قيل المتبادر للذهن قلبها) وجه ذلك أن يقع في الذهن أنها إذا كانت في صلاة فلا تفتقر للتكبير الذي يقربها من الصلاة فيسجد لها بخلاف ما إذا كانت بغير صلاة فتفتقر إلى التكبير الذي يقربها بها حتى يسجد لها هذا غاية ما يفهم فبين الشارح بالنقل أن ما مشى عليه المصنف هو الصواب.
(قوله؛ لأنا نقول قد وهم إلخ) لك أن تقول إن التوهيم من حيث إنه اعتمده ورجحه لا من حيث كونه منقولا في المذهب.
(قوله وكره على المشهور سجود شكر إلخ) أي ومقابله الجواز كما أفاده بهرام (قوله كره سجود شكر) أي: وكذا صلاته (قوله بمسرة) أي ما يسر به (قوله يوم اليمامة) أي: يوم وقعة اليمامة وهي بلاد ونقل النووي الإجماع على الطهارة في الصلاة والجنازة وسجود التلاوة والشكر (قوله شديدة) راجع للريح والظلمة.
(قوله ودل كلامه على أن الصلاة إلخ) أي: للزلزلة ونحوها أي ويدخل في ذلك الصلاة لدفع الوباء والطاعون؛ لأنه عقوبة من أجل الزنا وإن كان شهادة لغيرهم كما أفاده البدر فلا يكره فيصلون أفذاذا أو جماعة إذا لم يجمعهم الإمام أو يحملهم على ذلك وهل يصلون ركعتين أو أكثر ذكر بعضهم عن اللخمي أنه يستحب ركعتان ولم أره اه.
والذي يظهر الوجوب إذا جمعهم الإمام على ذلك وإنما شرعت الصلاة لذلك؛ لأنه أمر يخاف منه.
(قوله ودل كلامه إلخ) لا دلالة؛ لأنه مفهوم لقب لا يعتبر.
(قوله إشهارها والمداومة عليها) لا يخفى أن ذلك يؤخذ من قوله وتعمدها بفريضة بالطريق الأولى (قوله أنه يكره الجهر بالسجدة في المسجد) أي: فعلها بحضرة الناس في المسجد (قوله عليه) أي على ترجيح الضمير للقراءة (قوله لا تخفى) إلى هنا انتهى كلام ابن غازي (قوله وهو) أي: ما ذكر من الوجوه التكرار ولا يخفى أن ما ذكره وجه واحد وهو التكرار إلا أنه متعدد فيجاب بأنه أراد بالوجوه من حيث تعدد التكرار وأراد بالجمع ما فوق الواحد ويظهر وجه التعدد أيضا من جهة أن الأصل في الضمير أن يكون عائدا على متقدم وترجيعه لمتأخر خلاف الأصل ثم لا يخفى أن
Sayfa 351