Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">فقوله سجد جملة خبرية لفظا إنشائية معنى بدليل قوله وهل سنة أو فضيلة خلاف أي طلب سجود قارئ ومستمع أو سجد على وجه المطلوبية وليس المراد الإخبار عن سجود قارئ ومستمع فيما مضى إذ لا معنى له وسيأتي أن هذه المطلوبية على وجه السنة أو الفضيلة وقوله سجد أي: طلب منه السجود أي: طلب منه إيجاد هذه الماهية في أقل أفرادها وهو واحد فاندفع ما أورد على المؤلف من أنه ليس فيه التعرض لقيد الوحدة على أنه قد يقال: إنه عبر بالفعل ولم يقل سجود التلاوة مشروط بشروط الصلاة مثلا إشارة إلى أن الفعل يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد الحقيقة؛ إذ هو عندهم له حكم النكرات ففي كلامه تعرض لقيد الواحدة.
{فائدة} إنما قالوا سجود التلاوة ولم يقولوا سجود القراءة؛ لأن التلاوة أخص من القراءة؛ لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة والقراءة تكون فيها تقول قرأ فلان اسمه ولا تقول تلا اسمه؛ لأن أصل التلاوة من قولك تلا الشيء يتلوه إذا تبعه فإذا لم تكن الكلمة تتبع أختها لم يستعمل فيها التلاوة ويستعمل فيها القراءة؛ لأن القراءة اسم لجنس هذا الفعل والذي يظهر عدم كفر من أنكر مشروعية سجود التلاوة؛ لأنه ليس معلوما من الدين بالضرورة أي: يعرفه الخاص والعام وإن كان مجمعا عليه وظاهر قوله قارئ أنه يطلب بها ولو ماشيا وهو كذلك وينحط من قيام ولا يجلس لها من قيام وارتضى بعض أن شرط سجود التالي بلوغه، وكذا شرط سجود المستمع إذ لا يخاطب بالسجود إلا البالغ.
(ص) ومستمع فقط إن جلس ليتعلم ولو ترك القارئ إن صلح ليؤم ولم يجلس ليسمع (ش) مستمع بالرفع عطف على قارئ المهموز وفي بعض النسخ قار منقوصا عومل معاملة قاض بعد قلب همزته ياء فهو مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين والمعنى أن المستمع يخاطب بسجدة التلاوة كما يخاطب بها القارئ لكن يشترط لسجود المستمع شروط منها أن يكون جلس ليتعلم من القارئ القرآن أو أحكامه من إدغام وإظهار ونحوهما ليصون قراءته عن اللحن فلا يسجد جالس لمجرد ابتغاء الثواب عند الأكثر وخرج بمستمع وهو قاصد السماع السامع الذي طرق أذنه السماع من غير قصد فلا سجود عليه ومختار ابن القاسم يسجد المستمع ولو ترك القارئ السجود؛ لأن تركه لا يسقط مطلوبية الآخر منه وهذا في غير الصلاة، وأما فيها فيتبعه على تركه بلا خلاف وتبطل صلاته بفعلها دون إمامه دون العكس كما يفيده ما يأتي.
ومنها أن يكون القارئ الذي يسمع المستمع قراءته صالحا للإمامة أي: في الجملة بأن يكون ذكرا بالغا محققا عاقلا غير فاسق فلا يسجد مستمع قراءة أضدادهم وقولنا في الجملة ليدخل ما إذا كان القارئ غير متوضئ فإن المشهور سجود مستمعه كما ذكره الناصر اللقاني لكن المذهب أنه لا سجود على مستمع غير متوضئ وهو ما جزم به اللخمي واقتصر عليه أبو الحسن في شرح المدونة والشاذلي ومنها أن لا يكون القارئ جلس ليسمع الناس حسن قراءته وإلا فلا يسجد المستمع منه لما دخل قراءته من الرياء فلم يكن أهلا للاقتداء به، وما ذكرناه من اختصاص هذا الشرط بسجود المستمع هو ظاهر كلام المؤلف وعليه قرر
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قلت يبعد ذلك غاية البعد كيف يعمد لتحصيل فضيلة أو سنة بدون نية خصوصا وقد ذكر عج في حاشية الرسالة أنه لا بد من النية؛ لأن الأعمال بالنيات وهذا مما لا شك فيه فالصواب الرجوع إليه كما قرره بعض الأشياخ.
أقول ولعل التعبير بالفعل الماضي للإشارة إلى أنه ينبغي المحافظة على ذلك.
{تنبيه} : قوله بلا إحرام وسلام أي: إلا لقصد خروج من خلاف على أن ابن وهب يقول أنه يسلم منها كالصلاة (قوله إذ لا معنى له) أي معنى صحيح فالمنفي الصحة (قوله في أقل أفرادها) أي: لأنه المحقق (قوله إشارة إلى أن الفعل إلخ) الأنسب أن يقول إشارة إلى أنه يكفي سجدة واحدة؛ لأن الفعل يكفي في تحقيق مدلوله واحد فيسوقه مساق التعليل.
(قوله ففي كلامه تعرض لقيد الوحدة) لا يخفى أن هذا كله إذا لم ينظر لمجموع كلام المصنف وإلا ففيه التعرض لقيد الوحدة فقد قال فيما يأتي: وجهرها وتكريرها وغير ذلك (قوله إذا تبعه) قال في المصباح تلوت الرجل أتلوه تلوا إذا تبعته اه.
(قوله فإذا لم تكن إلخ) ولذلك سيأتي يقول واقتصار عليها إلخ (قوله؛ لأنه) أي: ما ذكر من مشروعيتها (قوله إذ لا يخاطب بالسجود إلا البالغ) أي: بحسب المنقول فلا يقال إنه تعليل الشيء بنفسه أي: وأما الصبي فلا يخاطب ندبا ولا سنة بسجود التلاوة هذا معناه.
أقول لا يخفى أنه سيأتي يذكر أنه يخاطب بها على طريق الندب وهو الصواب لموافقته لما تقدم من أن المعتمد أن الصبيان مكلفون بالمندوب.
ن (قوله إن صلح ليؤم) أي: في الفريضة فلا يسجد من سمع قراءة غير بالغ (قوله القرآن) يشمل أوجه القراءة كقراءة ورش (قوله أو أحكامه) بل وما كان جائزا كمد نستعين وقصره عند الوقف (قوله عند الأكثر) عبارة تت كذا في التوضيح على نقل الأكثر فيفهم أن المراد أكثر أهل المذهب (قوله وخرج بمستمع إلخ) أقول إذا لا حاجة لقوله فقط والمخلص أن يقول إنما أتى بقوله فقط دفعا لما يتوهم أن في العبارة حذفا والتقدير ومستمع وسامع.
(قوله ومختار ابن القاسم) مقابله ما قاله مطرف وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ من أنه لا يسجد (قوله لكن المذهب) فهو المعول عليه وقال عب في الجملة لإدخال سجود مستمع غير عاجز من متوضئ عاجز عن ركن ومستمع مكروه الإمامة وكذا من فاسق بجارحة على المعتمد فقول الشارح غير فاسق أي بناء على القول الضعيف (قوله من الرياء) أي بحسب المظنة
Sayfa 349