308

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">لا يعلم الأولى سبعا وأربعا ثمانيا وخمسا تسعا (ش) لما قدم أن من جهل عين منسية يصلي خمسا ومنسية وثانيتها يصلي ستا وكان الضابط لذلك أنه كلما زاد واحدة زادها على الخمس الثابتة للواحدة فإذا نسي ثلاث صلوات مرتبة أي: متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى منها فإنه يصلي سبع صلوات مرتبة؛ لأن للواحدة المجهولة من الثلاث خمسا فيبدأ بالظهر ويختم بالعصر وإذا نسي أربع صلوات مرتبة أي: متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى منها فإنه يصلي ثمان صلوات مرتبة؛ لأن للواحدة المجهولة من الأربع خمسا وإذا نسي خمس صلوات متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى منها فإنه يصلي تسع صلوات؛ لأن للواحدة المجهولة من الخمس خمسا فقوله هنا من يوم أي وليلة ولا بد أن لا يعلم سبق الليل لليوم وعكسه.

وفهم من قوله لا يعلم الأولى أنه لا يعلم أعيان الصلوات وبعبارة أخرى وما ذكرناه في تقرير وصلى في ثلاث مرتبة إلخ. من أنه لا يدري هل الثلاث من النهار أو بعضها من النهار وبعضها من الليل ولا يدري هل الليل سابق أو النهار؟ إشارة إلى أنه لو علم أن بعضها من النهار وبعضها من الليل لا يكون الحكم كذلك وهو كذلك إذ تحصل البراءة حينئذ بست صلوات فيبدأ بالظهر ويختم به لاحتمال أن تكون واحدة من النهار واثنتان من الليل وعكسه فيخرج من عهدة هذه بصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وهذا على احتمال كون النهار سابقا على الليل، وأما على احتمال تأخره فلا بد من صلاة الصبح والظهر بعد الصلوات المذكورة وهذا حيث لم يعلم تقدم الليل على النهار ولا عكسه، وأما إن علم تقدم أحدهما بعينه على الآخر فإنه يبرأ بأربع صلوات في الموضوع المذكور وهو ما إذا علم أن بعضها من النهار وبعضها من الليل، وأما إن كان لا يدري هل كلها من النهار أو بعضها من النهار وبعضها من الليل، فإنه يصلي خمسا فقط اه.

ثم إنه يصليها مرتبة وهو الصحيح.

ولما فرغ من الكلام على ما قصده من أحكام السهو عن الصلاة كلها شرع في الكلام على السهو عن بعضها فقال:

{فصل} يذكر فيه حكم السهو وما يتعلق به، والسهو الذهول عن الشيء تقدمه ذكر أو لا، وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر والفرق بين السهو والغفلة أن الغفلة تكون عما لا يكون والسهو يكون عما يكون تقول غفلت عن هذا الشيء حتى كان ولا تقول سهوت عنه حتى كان؛ لأنك إذا سهوت عن الشيء لم يكن ويجوز أن تغفل عنه ويكون وفرق آخر وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

قوله وأربعا ثمانيا إلخ) قال بهرام أربعا وخمسا معمول لقوله نسي والتقدير وإن نسي أربعا أي: حال كونها كذلك أي مرتبة من يوم لا يعلم الأولى صلى ثمانيا وإن نسي خمسا أي: في حال كونها كذلك أي: مرتبة من يوم لا يعلم الأولى صلى تسعا ويحتمل أن يكون أربعا وخمسا منصوبين على إسقاط الخافض أي: وفي أربع يصلي ثمانيا وفي خمس يصلي تسعا، قال المرادي: وشذ صرف ثمان تشبيها له بجوار والمعروف عدم الصرف وقيل هما لغتان (قوله من يوم وليلة) فيه إشارة إلى حذف عاطف ومعطوف على قوله من يوم فيكون أراد باليوم النهار فقط وليس هذا بمتعين كما أفاده في ك إذ قد يطلق اليوم ويراد به الفرد الكامل منه وهو النهار مع الليل وهو دورة الفلك ليلا ونهارا (قوله وهذا) أي الخروج من العهدة بما ذكر (قوله فإنه يبرأ بأربع صلوات) فإذا علم تقدم النهار بدأ بالظهر ويختم بالعشاء وأما إذا علم تقدم الليل فيبدأ بالمغرب ويختم بالظهر.

(قوله وأما إذا كان لا يدري هل كلها إلخ) أي والفرض أنه علم تقدم أحدهما بعينه فإذا علم تقدم النهار فيبدأ بالصبح ويختم بالعشاء وإذا علم تقدم الليل فيبدأ بالمغرب ويختم بالعصر.

(قوله ثم إنه يصليها إلخ) لما كان قوله يصلي خمسا صادقا بالبداءة بالظهر الذي عهد في الباب أنه يبتدأ به بين أن ذلك ليس مرادا بل المراد هنا أنه يصليها مرتبة فيبدأ بالصبح فيما إذا علم تقدم النهار ويبدأ بالمغرب إذا علم تقدم الليل.

(قوله وهو الصحيح) لعل مقابل الصحيح أنه يبدأ بالظهر ويختم بالصبح وحرر.

[فصل حكم السهو وما يتعلق به]

{فصل سجود السهو} .

(قوله حكم السهو) أي سجود السهو أو أن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة (قوله وأما النسيان إلخ) أي فيتقرر بينهما العموم والخصوص المطلق وهذا مخالف لما قرروا من أن السهو زوال المعلوم عن المدركة فقط والنسيان زوال المعلوم عن المدركة والحافظة معا.

(قوله عما لا يكون) الأولى حذف لا (قوله والسهو يكون عما يكون ) الأولى إثباتها بدليل ما بعده (قوله تقول غفلت إلخ) من باب دخل فهو بفتح الفاء (قوله عن هذا الشيء) أي عن فساد أمر حتى كان أي حتى حصل فلم أتهيأ لعدم حصوله أي فالغفلة في الحقيقة عن سبب عدم ذلك الشيء (قوله: لأنك إذا سهوت عن الشيء لم يكن) أي: لأنك إذا سهوت عن أمر لم يتقرر خارجا يحمل هذا على فعل اختياري سها عن فعله؛ لأنه لا شك ولا ريب أنه إذا سها عن فعل اختياري له لا يكون أي: بوصف كونه فعلا اختياريا فلا ينافي أنه يكون لا بهذا الاعتبار.

(قوله وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير) أي والسهو عن فعل النفس بذلك يعلم أن هذا الفرق ملازم للفرق الأول بل هو موضح له كما تبين من تقريرنا ويظهر بذلك التباين بين الغفلة والسهو، وأما بين النسيان والغفلة فلم يتعرض له ويظهر أن يكون بينهما التباين؛ لأن النسيان يكون عن فعل النفس تقول: نسيت أن أفعل نسيت أن آكل ونحو ذلك ويظهر أيضا أن هذا التعريف للغفلة لا يظهر يرده ما ذكر

Sayfa 307