Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">لا يدري ما هي فإنه يصلي الصلوات الخمس إذ لا تبرأ ذمته إلا بها إذ هو مطلوب ببراءة الذمة لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المنسية أو المتروكة فصار عدد حالات الشك خمسا فوجب استيفاؤها ويجزم النية في كل واحدة من الخمس بأنها هي فلا يقال النية مترددة هذا إذا كان الجهل للفائتة غير مقيد بليل ولا نهار وهو معنى الإطلاق فلو علم أنها نهارية صلى ثلاثا أو ليلية صلى اثنتين.
فإن علم الفائتة بكونها ظهرا مثلا إلا أنه جهل يومها فلم يعلم أهو السبت أو الأحد أو غيره فإنه يصلي الصلاة المعينة ولا عبرة بكون يومها مجهولا؛ إذ لا يطلب منه تكرار الصلاة بحسب عدد أيام الأسبوع؛ إذ لا تختلف الصلاة المعينة باختلاف الأيام فإذا نوى بها يومها الذي تركت فيه فقد برئت ذمته؛ إذ لو كررها لا يحيل في نيته إلا على يوم مجهول فإذا كان لا بد من الإحالة على مجهول فلا فائدة في التكرار وهذا معنى قوله صلاها ناويا له أي: صلاها ناويا بها اليوم الذي يعلم الله أنها له وإلا فاليوم المجهول لا ينوى.
(ص) وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا وندب تقديم ظهر (ش) هذا شروع فيما إذا كانت المنسية أكثر من واحدة وليعلم أن المنسي إذا زاد على الواحدة فلا يخلو إما أن يكون صلاتين أو أكثر والصلاتان إما معينتان أو لا وغير المعينتين إما أن تعرف مرتبة إحداهما من الأخرى أم لا فإن عرفت مرتبتهما فإما من يوم أو أكثر فإن كانا من يوم فهي إما ثانيتها أو ثالثتها أو رابعتها أو خامستها وإن لم يكونا من يوم فالثانية إما مماثلتها وهي سادستها وحادية عشرتها وسادسة عشرتها وحادية عشرينها وسادسة عشرينها وحادية ثلاثينها وإلا فهي سمية أي مماثلة لثانيتها أو ثالثتها أو رابعتها أو خامستها.
فأشار المؤلف لما إذا كانا من يوم وعرف مرتبة الثانية من الأولى بقوله وإن نسي إلخ والمعنى أن من نسي صلاة وثانيتها من خمس صلوات منها اثنتان ليليتان ومنها ثلاث نهاريات ولا يدري أهما من صلاة النهار أو هما من صلاة الليل أو إحداهما من صلاة النهار والأخرى من صلاة الليل ولا يدري هل الليل سابق النهار أو النهار سابق الليل فيحتمل كونهما ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو مغربا وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا فإنه يصلي ست صلوات متوالية يختم بما بدأ به لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله فيأتي بأعداد تحيط بحالات الشكوك.
ويستحب في جميع مسائل الباب كلها أن يبدأ بالظهر ويختم بها لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدم أن من نكس الفوائت عمدا أو جهلا لا إعادة عليه إذ بالفراغ منها خرج وقتها وترتيب المفعولات إنما هو مع بقاء الوقت فبراءة ذمته تحصل بخمس صلوات فصلاته السادسة إنما هي لحصول الترتيب وقد علمت سقوط طلبه حينئذ على الراجح وأما على مقابله من أن من ترك الترتيب في الفوائت يعيد أبدا فلا إشكال فهو مشهور مبني على ضعيف وهذا لا يختص بهذا الفرع بل يجري في غيره مما يأتي ومنه قوله وأعاد المبتدأة إلخ.
(ص) وفي ثالثتها أو رابعتها أو خامستها كذلك يثني بالمنسي (ش) يريد أنه إذا نسي صلاة وثالثتها ولا يدري ما هما أو صلاة ورابعتها أو خامستها فإنه يصلي ست صلوات كما إذا نسي صلاة وثانيتها إلا أن صفة القضاء مختلفة ففي الأولى يبدأ بالظهر ويثني بثالثتها وهي المغرب ويثلث بثالثتها وهي الصبح ويربع بثالثتها
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
هذا إذا كان الجهل إلخ إشارة إلى أن قوله مطلقا راجع لقوله وإن جهل ويصح لقوله منسية أي: جهل جهلا مطلقا أو نسي نسيانا مطلقا يحترز به عن النسيان أو الجهل المقيد بذلك وإن شئت قلت في تفسيره علم يومها أو جهله في يومين أو ثلاثة أو في الأسبوع (قوله لا يدري ما هي) تفسير للجهل أي: إن المراد بالجهل عدم العلم بالشيء الشامل للشك والظن والوهم.
(قوله فإنه يصلي الصلوات الخمس) إلا أنه يبدأ بالليليتين إذا علم أن المقدم في تلك الحالة الليل وتقدم النهاريات إذا علم تقدمها وإن شك خير (قوله إذ لا يطلب منه) الأولى التفريع وإلا كان مصادرة (قوله فإذا نوى بها يومها) أي على جهة الكمال؛ لأن المذهب لا يشترط تعيين اليوم.
(قوله أم لا) أي: أم لا تعرف مرتبة إحداهما من الأخرى هذه لم يتكلم عليها المصنف ولا الشارح وحاصلها أنه إذا ترك صلاتين لا يدري ما هما ولا يدري نسبة إحداهما من الأخرى فلا يخلو من أن يعلم أنهما من يوم واحد والليلة التي تليه أو التي تليها أو من يومين أو لا يعلم ذلك فإن كان يعلم أنهما من يوم واحد لكن لا يعلم أهما صبح وظهر أو صبح وعصر أو صبح ومغرب أو صبح وعشاء أو ظهر وعصر أو ظهر ومغرب أو ظهر وعشاء أو عصر ومغرب أو عصر وعشاء أو مغرب وعشاء فإنه يصلي خمسا يبدأ بالصبح ويختم بالعشاء هذا فيما إذا كان الليل متأخرا، وأما إذا كان متقدما كما إذا كان لا يدري هل هي المغرب والعشاء أو المغرب والصبح أو المغرب والظهر أو المغرب والعصر أو العشاء والصبح أو العشاء والظهر أو العشاء والعصر أو الصبح والظهر أو الصبح والعصر أو الظهر والعصر؟ فإنه يصلي ستا يبدأ بالمغرب وإن كان يعلم أنهما من يومين أو لا يعلم هل هما من يوم واحد أو من يومين فإنه يصلي الخمس مرتين.
(قوله وإلا فهي سمية) أي: وإن لم تكن مماثلتها إلخ (قوله في جميع مسائل الباب كلها) هذه الكلية غير مسلمة إلا أن يراد الكل المجموعي لما يتبين ذلك (قوله وقد علمت سقوط طلبه على الراجح) أي: فيكون مشكلا (قوله فهو مشهور) هذا هو الجواب أي: فالحكم بكونه يصلي ستا مشهور مبني على ضعيف وهو أن الترتيب شرط
Sayfa 303