Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">(ش) ما ذكره المؤلف بيان لأحد التأويلين فيمن يومئ للسجود وهو أن المومئ للسجود إذا أومأ له من قيام أومأ بيديه وإن أومأ له من جلوس وضعهما على الأرض كما يفعل الساجد غير المومئ وهذا هو المختار عند اللخمي وبعض القرويين كما يجب عليه أن يرفع عمامته عن جبهته اتفاقا كما يفعل الساجد غير المومئ وإلا بطلت صلاته إلا أن يكون خفيفا كالطاقة والطاقتين فيكره فقط.
والتأويل الثاني مطوي تقديره أو لا يومئ بهما في حال قيامه ولا يضعهما على الأرض في حال جلوسه بل يضعهما على ركبتيه حيث أومأ للسجود من جلوس لأنهما تابعان للجبهة في السجود وهي لم تسجد وهذا قول ابن نافع وتأويل أبي عمران مع بعض القرويين وإلى ما ذكره وطواه أشار بقوله تأويلان إذا تقرر هذا علم أن محل التأويلين مسألة الإيماء للسجود فقوله بسجود يتنازعه العوامل الثلاث أي وهل يومئ مع إيمائه بظهره ورأسه للسجود بيديه أيضا إذا صلى قائما ويضعهما إن صلى جالسا على الأرض في إيماء السجود إن قدر كما يحسر عمامته عن جبهته في إيمائه له أي أو لا يفعل باليدين شيئا مما ذكر من إيماء قائما، أو وضع لهما جالسا بل يجعلهما على ركبتيه وقوله تأويلان راجع لما قبل التشبيه.
(ص) وإن قدر على الكل وإن سجد لا ينهض أتم ركعة ثم جلس (ش) يعني أن المصلي إذا كان يقدر على جميع أركان الصلاة من القيام وقراءة وركوع وسجود والرفع منهما والجلوس إلا أنه إذا جلس لا يقدر على النهوض للقيام فإنه يصلي الأولى قائما بكمالها ويتم بقية صلاته جالسا وإليه مال اللخمي والتونسي وابن يونس وقيل يصلي جملة صلاته قائما إيماء إلا الأخيرة فإنه يركع ويسجد فيها.
(ص) وإن خف معذور انتقل للأعلى (ش) أي وإن خف في الصلاة معذور عن حالة عجز من اضطجاع أو جلوس أو إيماء انتقل وجوبا عن حالته تلك للأعلى منها من جلوس وقيام وإتمام ولا يجزئه إتمامها على الحالة الأولى، وقيدنا بقولنا في الصلاة ليخرج من خف بعدها فلا يعيد كما في سماع عيسى.
(ص) وإن عجز عن فاتحة قائما جلس (ش) يعني إذا عجز المصلي عن قراءة الفاتحة كلا أو بعضا في حال القيام ولا يعجز عن ذلك جالسا فإنه يجلس ويقرأ الفاتحة بعد قيامه لتكبيرة الإحرام وقدر ما يطيق من الفاتحة ويأتي بما عجز عنه منها جالسا على القول بوجوبها في كل ركعة وعلى القول الشاذ القائل بوجوبها في ركعة يقوم بقدر ما يمكنه ويسقط عنه معجوزه إلا في الأخيرة فيجلس ويأتي بأم القرآن أو بعضها واحترز بقوله فاتحة عما لو عجز عن السورة وحدها فإنه يتركها ويصلي قائما ويركع إثر قراءة الفاتحة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
الحسر ولم يشترط طهارة البقعة التي يومئ إليها؛ لأن السجود فرض قطعا وطهارة البقعة قيل سنة وقيل واجبة على ما تقدم.
(قوله كما يفعل الساجد غير المومئ) أفاد المماثلة في الفعل ولم يتنزل للحكم وقد أشار لذلك عج بقوله وقوله أو يضعهما على الأرض وحكمه حكم وضعهما في السجود لمن يقدر عليه كذا في بعض التقارير وفيه نظر فإن المستفاد من كلام تت والشارح لزوم ذلك له (قوله إلا أن يكون خفيفا) أي: الذي على جبهته المفهوم من سياق الكلام (قوله أو لا يومئ بهما في حال قيامه) أي: بل يرسلهما إلى جانبه كما رأيته بخط الشيوخ العارفين على عج (قوله بل يضعهما على ركبتيه) انظره هل هو واجب عن ذلك القائل كما هو ظاهر اللفظ وقد تقدم الكلام في ذلك (قوله العوامل الثلاث) أي التي هي يومئ ويضعهما وحسر وقول الشارح للسجود متعلق بقوله يومئ.
(قوله أو لا يفعل باليدين شيئا) حاصله أن التأويل الثاني محذوف وأما قوله وهل يومئ بيديه ففيما إذا أومأ للسجود من قيام وقوله أو يضعهما فيما إذا أومأ من جلوس وظهر من ذلك أن أو في قوله أو يضعهما بمعنى الواو؛ لأنه لا معنى لأو في ذلك الموضع ورد ذلك محشي تت بأن التأويلين مفروضان فيمن يصلي جالسا أحدهما مذكور وهو أنه إن كان يقدر أن يسجد عليهما سجد وإلا أومأ والثاني تأويل محذوف وهو أنه لا يفعل بهما شيء وكلامه ظاهر كما يعلم من النقل.
(قوله وإن سجد) أي: وإن جلس وسجد لا ينهض (قوله ثم جلس) أي: استمر جالسا (قوله إلا أنه إذا جلس) زاد شب وسجد فهو يشير إلى أن في العبارة إضمارا والتقدير وإن جلس وسجد لا ينهض واقتصر شارحنا على ذكر وجلس ولم يذكر وسجد كما فعل شب ولعل السر في تفسير سجد بجلس أن ظاهر المصنف من كونه إذا سجد لا ينهض من السجود بل يستمر ساجدا غير مراد بل المراد بالسجود الجلوس الشامل له ولغيره من أحوال الجلوس.
(قوله انتقل وجوبا إلخ) أي: أو ندبا فيما الترتيب فيه مندوب فالمناسب للشارح أن يزيده (قوله من جلوس) أي: إذا كان يصلي مضطجعا وقوله أو قيام إذا كان يصلي من جلوس وقوله أو إتمام أي: إذا كان يصلي قائما بالإيماء ثم قدر على الركوع والسجود فيأتي بهما هذا معنى الإتمام.
(قوله وإن عجز عن فاتحة قائما جلس) وأما تكبيرة الإحرام فمن قيام أي: عجز لدوخة أو غيرها سواء قدر على القيام من غير قراءة أو لم يقدر عليه أيضا، ومثل المصنف من عجز عنها جالسا وقدر عليها مضطجعا فإنه يضطجع ويدخل في كلام المصنف من لم يكن حافظا لها ويقدر على قراءتها في مصحف جالسا (قوله ويأتي بأم القرآن أو بعضها إلخ) المناسب لقوله يقوم بقدر ما يمكنه أن يقول فيجلس ويأتي ببعضها وذلك؛ لأن الإتيان بالكل لا يكون إلا إذا لم يقدر على شيء منها وهو قائم.
Sayfa 298