Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">علينا أنا قد آمنا بك واتبعناك وقيل: المراد به هنا الأمان أي أمان الله علينا وعلى عباد الله الصالحين والمراد بهم هنا المؤمنون من الإنس والجن والملائكة أشهد أي أتحقق أن لا إله معبود بحق إلا الله وزاد في بعض الروايات وحده لا شريك له في أفعاله وأشهد أي أتحقق أن محمدا عبده ورسوله.
(ص) ولا بسملة فيه (ش) أي ولا بسملة في التشهد أي يكره ولو تشهد نفل، وأما حكم البسملة في الصلاة فهو ما ذكره بعد بقوله وجازت كتعوذ بنفل وكرها بفرض ويوجد في بعض النسخ ولا بسملة فيها بضمير المؤنث العائد على الفاتحة كما قرر به الشارح أي في صلاة الفرض لا مطلقا ورجعه البساطي للصلاة المعهودة قال وعلى هذا فالنفي للوجوب والسنة والاستحباب اه.
ويشمل الفاتحة والسورة التي بعدها كما في الرسالة على كلام البساطي وهو حسن.
(ص) وجازت كتعوذ بنفل (ش) أي وجازت البسملة في النفل كما يجوز فيه التعوذ وظاهره قبل الفاتحة أو بعدها وقبل السورة جهرا أو سرا وهو ظاهر المدونة.
(ص) وكرها بفرض (ش) أي وكرهت البسملة والتعوذ في الفرض للإمام وغيره سرا وجهرا في الفاتحة وغيرها ابن عبد البر وهو المشهور عند مالك وتحصيل مذهبه عند أصحابه وقيل بالإباحة والندب والوجوب لكن من الورع الخروج من الخلاف بالبسملة أول الفاتحة ويسرها ويكره الجهر بها ولا يقال قولهم يكره الإتيان بها في الفريضة ينافي قولهم يستحب الإتيان بها للخروج من الخلاف؛ لأنا نقول متعلق الكراهة الإتيان بها على وجه أنها فرض أو على أن صحة الصلاة تتوقف عليها ومتعلق الاستحباب الإتيان بها دون نية الفريضة والنفل فلا تنافي بينهما. (ص) كدعاء قبل قراءة وبعد فاتحة وأثناءها وأثناء سورة وركوع وقبل تشهد
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
أن يكون عطف وبركاته على ما قبله من عطف العام على الخاص.
(قوله علينا إلخ) يرد أن المولى إذا شهد بالإيمان فهي شهادة لنا لا علينا؛ لأن الشهادة علينا مضرة والجواب أن وجه الإتيان بعلى الإشارة إلى أن الله رقيب علينا في جميع الأحوال.
(قوله أي أمان الله علينا) أي تأمينه مسبل علينا فلا يتطرق إلينا اختلال حال.
(قوله المراد بهم هنا المؤمنون إلخ) احتراز عن الصالحين في غير هذا المحل فليس شاملا للملائكة كقوله تعالى {ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [البقرة: 130] قال المفسر أي الذين لهم الدرجات.
(قوله من الإنس والجن) من للتبعيض بالنسبة للإنس والجن وللبيان بالنسبة للملائكة.
(قوله معبود بحق) تفسير لإله لا أنه الخبر بل الخبر محذوف أي موجود والتقدير لا معبود بحق موجود إلا الله (قوله في أفعاله) ليست من جملة المقول بل من التفسير أي في أفعاله وتفسير الشهادة بالتحقق قصور فإنه لا يكون إلا بالقلب فالأفضل أن يقول أي أقر بلساني وأتحقق بقلبي إلخ (قوله لا مطلقا) أي في الفرض والنفل أي؛ لأنها تجوز في النفل وحينئذ فالمعنى أنه يكره البسملة في الفرض فهو عين قوله وكرها بفرض.
(قوله ورجعه البساطي للصلاة المعهودة) أي المعهودة خارجا ذكرا في قوله فرائض الصلاة وقد تقدم أن المراد بها ما يشمل الفرض والنفل وحينئذ فقوله فالنفي إلخ ظاهر وذلك؛ لأن نفي هذا يجامع الجواز الذي في النفل والكراهة التي في الفرض ثم بعد كتبي هذا وجدت البساطي يفيده فلله الحمد والمنة جعل الله ذلك خالصا لوجهه الكريم وفوزا لديه بجنات النعيم.
(قوله وعلى هذا) أي وأما على فيه العائد على التشهد فليس المعنى هكذا بل المراد يكره فظهر اختلاف المعنى على النسختين فتدبر حق التدبر.
(قوله وجازت) أي البسملة جوازا مستوي الطرفين في الفاتحة وغيرها (قوله وهو ظاهر المدونة) أي إن هذا التعميم في الجهر ظاهر المدونة ومقابله ما في العتبية من كراهة الجهر به أي بالتعويذ ومفاد شب ترجيحه.
(قوله في الفاتحة وغيرها) كذا في الشيخ أحمد قائلا قال زروق المشهور أن السورة كالفاتحة في الكراهة اه.
(قوله وتحصيل مذهبه) معطوف على المشهور أي وهو تحصيل مذهبه أي ذو تحصيل مذهبه أو أراد بالتحصيل أثره وكأنه قال حاصل مذهبه.
(قوله يسرها) أي مع كونه يسمع نفسه فإنه إذا لم يسمع نفسه لا يكفي عند الشافعي قال الحطاب: هذه المسألة تتعلق بثلاثة أطراف: الأول أن البسملة ليست عندنا من الحمد ولا من سائر القرآن إلا من سورة النمل الثاني أن قراءتها في الصلاة غير مستحبة والأولى أن يستفتح بالحمد الثالث أنه إذا قرأها لم يجهر بها فإن جهر بها فذلك مكروه اه.
(قوله الإتيان بها على أنها فرض) أي سواء قصد الخروج من الخلاف أو لا (قوله أو على أن صحة إلخ) يرجع للذي قبله في المعنى (قوله ومتعلق الاستحباب الإتيان بها إلخ) أي ملاحظا نية الخروج من الخلاف وخلاصته أن نية الخروج من الخلاف التي ليست معها كراهة أن يأتي بها ولا يقصد فرضية ولا غيرها؛ لأنه لو قصد الفرضية لكان آتيا بمكروه ولو قصد النفلية لم يصح عند الشافعي فلا يقال له إنه مراع للخروج من الخلاف والظاهر أن الكراهة حاصلة بنية النفلية فلا مفهوم لقوله على أنها فرض أو على أن الصلاة إلخ وكذا يكره فيما يظهر إذا لم ينو فرضا ولا نفلا ولم يقصد الخروج من الخلاف.
(قوله وبعد فاتحة) هكذا نقل المصنف الكراهة في ذلك عن بعضهم وعلل ذلك بأنه يشغل عن قراءة السورة وهي سنة بما ليس بسنة ويخالفه ما في الطراز فقد قال فيه ويدعو بعد الفراغ من الفاتحة إن أحب قبل السورة وقد دعا الصالحون اه. قال الحطاب وهو الظاهر ويوافق ما في الطراز ما ذكره التلمساني في شرح الجلاب فإنه ذكر أن الدعاء بعد الفاتحة وقبل السورة مباح وليس بمكروه وكذلك في أثناء السورة في النافلة وكذا بعد السورة
Sayfa 289