271

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">بسبب وجوبها تعلمها إن اتسع الوقت الذي هو فيه وقبل التعليم ووجد من يعلمه فإن فرط في التعلم قضى من الصلوات ما صلى فذا بعد مضي قدر ما يتعلم فيه قاله اللخمي قال بعض ولم يتعرض لوجوب التعليم فانظر هل يستلزمه وجوب التعليم أم لا اه.

وينبغي أن يفصل فإن ضاق الوقت ولم يجد غيره وجب أن يعلمه وإلا فواجب موسع فإن لم يمكن التعليم لعدم ما تقدم ائتم بمن يحسنها إن وجده وجوبا؛ لأن قراءتها واجبة ولا يتوصل للواجب حينئذ إلا به فإن صلى فذا بطلت.

(ص) فإن لم يمكنا فالمختار سقوطهما (ش) يعني أنه إذا لم يمكن التعلم بما تقدم ولم يمكن الائتمام لعدم مقتدى به فاختار اللخمي قول عبد الوهاب بسقوط القيام وبدل الفاتحة من ذكر ونحوه ومقابله قول سحنون يجب قيامه بقدر ما تيسر من الذكر، ولو طرأ على الأمي قارئ أو طرأ عليه العلم بها في الصلاة بأن سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع لم يقطع ويتمها كعاجز عن القيام قدر عليه في أثنائها فالضمير المثنى في قوله، فإن لم يمكنا للتعلم والائتمام ولو أسقط ضمير التثنية لم يكن به بأس بل قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم الصواب التعبير بالإفراد وذلك؛ لأن الضمير المستتر حينئذ يكون عائدا على الائتمام المترتب على عدم إمكان التعلم، فقد استفيد عدم إمكان الشيئين ورجعنا ضمير سقوطهما للقيام ولبدل الفاتحة لا للفاتحة؛ لأن مقابل القول المختار لا يقول بعدم سقوطهما إذ لا قائل به؛ لأن الموضوع أنه لم يمكن تعلمها.

(ص) وندب فصل بين تكبيره وركوعه (ش) أي وعلى القول بسقوط وجوب بدل الفاتحة على من لا يمكنه الإتيان بها يندب له أن يفصل بين تكبيره وركوعه بوقوف ما، وأما على القول بوجوب بدلها فالفصل موجود قطعا فلا يتصور ندبه وقوله فصل صادق بالسكوت وبالتسبيح ولكن ينبغي حمله على التسبيح، ولما وقع الخلاف في المذهب في وجوب الفاتحة وعدمه فقيل لا تجب في شيء من الركعات لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا قاله ابن شبلون، وروى الواقدي عن مالك نحوه فقال عنه: من لم يقرأ في صلاة لا إعادة عليه وعلى وجوبها، فاختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال حكى ابن الحاجب منها ثلاثة أشار المؤلف إلى المشهور منها بقوله.

(ص) وهل تجب الفاتحة في كل ركعة أو الجل خلاف (ش) الأول لمالك في المدونة وشهره ابن شاس وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر لخبر «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج خداج خداج» أي غير تمام بناء على أن المراد بالصلاة كل ركعة؛ لأنه الظاهر من السياق إذ محل القراءة من الصلاة كل قيام فهو كما قيل كل صلاة لم يركع فيها أو لم يسجد وقيل تجب في الجل وتسن في الأقل، وإليه رجع مالك وشهره صاحب الإرشاد وهو ابن عسكر القرافي وهو ظاهر المذهب وإن ضعفه في توضيحه بما يعلم بالوقوف عليه وقيل يكتفى بها في ركعة وهو قول المغيرة لا يقال كيف يقول المؤلف خلاف مع أنه ضعف القول الثاني؛ لأنا نقول هو متقيد بالتشهير الموجود لأهل المذهب ولا يعول على ما يظهر له وعلى القولين إن تركها سهوا ولم يمكن تلافيها

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

للطرطوشي ومن وافقه زروق (قوله إن اتسع الوقت إلخ) قصده بيان إمكان التعليم فهو يقتضي أن العاجز لخرس ونحوه لا يجب عليه أن يأتم وهو كذلك وذلك؛ لأن إمكان شيء ونفيه إنما يكونان فيما يقبل ذلك، وأما الأخرس فلا يقبل ذلك فإذن لا يكون الائتمام في حقه واجبا (قوله وإلا فواجب موسع) الأولى أن يقول وإلا فواجب موسع أو كفائي لف ونشر مرتب.

(قوله إلا به) أي إلا بالائتمام فإن قراءة الفاتحة إما باعتبار الصدور عن المصلي أو الحمل عنه كما هنا وهذا التعليل يجري في قوله وجب أن يعلمه.

(قوله يجب قيامه بقدر ما تيسر من الذكر) أي مع وجوب الذكر لا كما يعطيه ظاهر العبارة (قوله ويتمها) أي بقراءة (قوله عبد الرحمن بن قاسم) أي المالكي.

(قوله وندب فصل إلخ) لئلا يلتبس تكبير القيام بتكبيرة الركوع قاله في ك.

(فائدة) الأعجمي لا يقرأ بالأعجمية والظاهر بطلان الصلاة قاله الجيزي نقله عن البدر القرافي (قوله ولكن ينبغي حمله على التسبيح) الأولى أن يقول وينبغي أن يسبح ليفيد أن الفصل مستحب والتسبيح مستحب وعبارته تفيد أنهما مستحب واحد.

(قوله حكى ابن الحاجب فيها ثلاثة) وهي الوجوب في الكل والوجوب في الجل والوجوب في ركعة وقول الشارح منها يقتضي أن هناك شيئا غير ذلك وهو كذلك فقيل إنها تجب في النصف وعلى القول بأنها تجب في الجل تكون في الزائد سنة كما ذكره الشارح.

(قوله أي غير تمام) أي فهي فاسدة وكرره لتأكيد الفساد دفعا لتوهم إرادة عدم الكمال مع الصحة.

(قوله: لأنه الظاهر من السياق) أي من ظاهر سياق الحديث وقوله إذ محل القراءة إلخ لا يخفى أن مقتضى هذه العلة أن يقول؛ لأنه الظاهر من المعنى (قوله إذ محل القراءة من الصلاة كل قيام) أي فالمنظور له كل قيام وهو الركعة.

(قوله فهو كما قيل كل صلاة) فيه إشارة إلى كون المراد بالصلاة الركعة أمر متفق عليه للاتفاق على أن المراد بكل صلاة كل ركعة.

(قوله وإن ضعفه في توضيحه بما يعلم بالوقف عليه) ونصه وهو ضعيف أي من جهة الدليل؛ لأن قوله - عليه الصلاة والسلام - «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج» يحتمل أن المراد بها كل ركعة ويحتمل كما هو ظاهر اللفظ الصلاة بتمامها فيكتفى بها في ركعة كقول المغيرة والقول بالوجوب في الأكثر لم يأخذ بأحد الاحتمالين ووجهه على ضعفه أن الحكم للأكثر في الغالب.

(قوله وعلى القولين) أي وعلى أحد

Sayfa 270