Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">ولا يتمكن من الركوع والسجود المندوب ثم قال: قال ابن يونس قال في العتبية واشتمال الصماء المنهي عنه أن يشتمل بالثوب على منكبيه ويخرج يده اليسرى من تحته وليس عليه مئزر وأجازه مالك إن كان معه ساتر ثم كرهه قال ابن القاسم وتركه أحب إلي للحديث وليس بضيق إذا كان مؤتزرا قال مالك والاضطباع أن يرتدي ويخرج ثوبه من تحت يده اليمنى قال ابن القاسم وهو من ناحية الصماء انتهى أي؛ لأنه إذا أخرج يده المستترة بالإزار انكشف جنبه وأما التوشح وهو أخذ أحد طرفيه من تحت يده اليمنى ليضعه على كتفه اليسرى وأخذ الطرف الآخر من تحت اليسرى ليضعه على كتفه اليمنى فهو جائز.
(ص) كاحتباء لا ستر معه (ش) جوز الشارح أن التشبيه فيما بعد وإلا وهو المنع حيث لا ستر معه وإلا جاز كالتوشح كما مر والاحتباء كما قال ابن عرفة هو إدارة الجالس بظهره وركبتاه إلى صدره ثوبه معتمدا عليه وأجاز البساطي وجها آخر وهو أنه راجع إلى ما قبل وإلا ويكون المعنى أن الاحتباء الذي لا ستر معه مكروه إذا كان الثوب المحتبى به ساترا للعورة خوف سقوط حبوته فيؤدي إلى انكشاف فرجه وظاهره أنه لا كراهة مع وجود الستر والفرق على هذا بينهما ظاهر.
(ص) وعصى وصحت إن لبس حريرا (ش) يعني أن المصلي الذكر إذا لبس حريرا خالصا مع وجود غيره، فإن صلاته تصح مع عصيانه لإجماع أهل العلم كما قال ابن رشد على حرمة لبس خالصه على الرجال انتهى والمشهور المنع لحكة أو جهاد خلافا لابن الماجشون وكذا افتراشه والارتفاق به خلافا له وأجاز ابن القاسم وابن حبيب تعليقه سترا كالبشخانات حيث لا يستند إليها الرجال؛ لأنها إنما هي لباس لما ستر به من الحيطان قال ابن رشد واعترضت حكاية صاحب المدخل منع ذلك ابن عرفة أجاز الكل خط العلم
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
ثوبا فلا بدو للكتف الأيمن ويحمل ذلك على ما إذا كان المضطبع به في الأعلى فقط وأما لو كان على جميع البدن كرداء كبير يستر العورة فلا حرمة عند عدم الساتر تحته ثم نقول إن الكراهة حاصلة بدون الالتفات لذلك؛ لأن كتفه الأيمن مكشوف (قوله ثم قال قال ابن يونس إلخ) هذا هو التفسير بالحقيقة.
(قوله أن يشتمل بالثوب على منكبيه) أي بحيث يكون محيطا به من كل جانب (قوله وليس عليه مئزر) لا يخفى أنه حينئذ عورته وهي ما بين السرة والركبة مكشوفة فالمنع لا يخفى وقوله مئزر أي ولا ثوب ولا لباس.
(قوله ثم كرهه) أي فهو المعتمد فلذا ذهب إليه المصنف (قوله قال ابن القاسم) مراده بالأحبية الوجوب.
(قوله وليس بضيق) أي ليس بحرام وعدم الحرمة صادق بالجواز والكراهة فيأتي على قول مالك الأول والثاني أو ليس بمنهي عنه أصلا فيكون موافقا لقول مالك الأول.
(قوله أن يرتدي) أي برداء صغير كما في ك.
(قوله انكشف جنبه) لا يخفى عليك أنه لم يعلل هنا بالربط كما علل به سابقا وأن الكراهة إنما جاءت من كشف الجنب.
(قوله فهو جائز) أي؛ لأن كلا من الكتفين مستور والجنب مستور.
(قوله جاز كالتوشح) ظاهر عبارته مستوي الطرفين وفي تت أنه محتمل للجواز والكراهة.
(قوله إدارة الجالس) من إضافة المصدر للفاعل وقوله ثوبه مفعول به أي يجعل الجالس ثوبه محيطا بظهره وقوله وركبتاه مبتدأ وقوله إلى صدره خبر أي والحال أن ركبتيه مضمومتان لصدره وهذا لا يكون في ثوب مسلوك في العنق بل في مثل ملحفة مثلا وحاصل تقرير بهرام أنه إذا كان هناك ساتر تحت ذلك كلباس جاز وإلا منعت لعدم الساتر للعورة.
(أقول) فالحرمة إذن لا يتوهم خلافها والبساطي يقول لا حرمة بل الكراهة أي حيث لم يكن بساتر كلباس أي ويجعل الحبوة ساترة بنفسها وهذا أقرب فإن قلت هلا جعلت كلام بهرام حرمة وجوازا فيما إذا كانت الحبوة ساترة وتكون الحرمة عند عدم الساتر لخوف سقوط الحبوة قلت منع من ذلك ظاهر تقرير تت.
(تنبيه) : هذا الاحتباء يكره في غير الصلاة أي بحضور جماعة وفي صلاة في بعض أفعالها كالتشهد والظاهر تقرير البساطي قال بعض الشراح وكون الاحتباء بالثوب هو الغالب وإلا فيداه كالثوب.
(قوله بينهما) أي بين الصماء والحبوة وقد يقال إن الفرق بينهما ظاهر حتى على الأول الذي هو كلام بهرام؛ لأن مع الساتر في الحبوة على الأول الجواز لا الكراهة كما يفيده قوله كالتوشح.
(قوله والمشهور المنع لحكة) ما لم يتعين طريقا للدواء وإلا جاز.
(قوله خلافا لابن الماجشون) معللا له بأن فيه المباهاة والإرهاب في الحرب وبأنه يقي عنه القتال من النبل.
(قوله والارتفاق) أي كالاستناد إليه.
(قوله كالبشخانات) بضم الباء البشخانة هي الناموسية في عرف مصر وقول الشارح؛ لأنها إنما هي ستر لما يستر به من الحيطان لا يظهر (قوله قال ابن رشد) الأولى أن يقول قاله ابن رشد بالضمير العائد على ما تقدم؛ لأن الاعتراض من الحطاب واعترضت مبني للمفعول (قوله خط العلم) الإضافة للبيان أي خط هو العلم قال ابن حبيب ولا بأس بالعلم الحرير في الثوب وإن عظم لم يختلف في الرخصة فيه والصلاة به وقيل أربعة أصابع وقيل ثلاثة وقيل إصبعين وقيل اصبعين وقيل إصبع وأما السجاف فيجوز القليل والمراد بالقليل ما دون الثلث والكثير الثلث فأكثر؛ لأن الثلث من حيز الكثير في غالب المسائل تقرير شيخ بعض شيوخنا الزرقاني والفرق بينهما أن العلم أشد اتصالا بالثوب وبعضهم قاس السجاف على خط العلم فلذلك جزم الشيخ أحمد النفراوي بحرمة ما زاد على أربعة أصابع ونظر بعض الأشياخ في خيط السبحة ورأيت تقريرا بجوازه وأما الذهب فلم يجوزوا منه شيئا ولو قل وأما ما يجعل في أرياف مصر من جعل الحرير ونحوه على الجمال خصوصا الحجاج هل يجوز أم لا
Sayfa 252