Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">ص) لا عاجز صلى عريانا (ش) بالرفع عطف على الضمير المستتر في وأعادت لصدرها وبالجر عطف على مصل والمعنى أن العاجز عن الستر بكل شيء إذا صلى عريانا ثم وجد ما يستتر به في الوقت فلا إعادة عليه ولم يحك ابن رشد خلافه وجعل المازري المذهب الإعادة في الوقت قال بعضهم وهو الجاري على تقديم النجس والحرير على التعري؛ لأنه إذا لزمت الإعادة من صلى فيهما مع تقديمهما على التعري فلتلزم مع التعري الأضعف منهما أحرى وأما على تقديم التعري عليهما فلا إشكال (ص) كفائتة (ش) تشبيه في عدم الإعادة يعني أن من صلى فائتة ثم تبين له أنه صلاها بنجس أو حرير فلا يعيدها عند وجود غيره لانقضاء وقتها بفراغها.
(ص) وكره محدد (ش) أي وكره ما يحدد العورة أي يصف جرمها كالحزام والسراويل والثوب الرقيق الصفيق ما لم يكن الوصف بسبب ريح فإن كان بسببه فلا كراهة كما أشار إلى ذلك بقوله (لا بريح) ومثله البلل ثم إن كراهة ما يحدد في غير المئزر كما في الجلاب وابن الحاجب أي؛ لأنه من زي السلف بخلاف السروال؛ لأنه ليس من زي العرب والسلف والمراد بالمئزر الملحفة أي ما يلتحف به ويستر جميع جسده وإن كان محددا وأما لو صلى بمئزر وليس على أكتافه شيء مع القدرة على الثياب فيكره وظاهر قوله وكره محدد ولو خارج الصلاة وهو واضح كما في الحطاب.
(ص) وانتقاب مرأة ككف كم وشعر لصلاة وتلثم (ش) يعني وكذلك يكره للمرأة وأولى الرجل الانتقاب في الصلاة وهو تغطية الوجه بالنقاب واللثام تغطية الشفة السفلى؛ لأنه من الغلو في الدين ولا إعادة على فاعله وفي النهاية اللثم سد الفم باللثام والنقاب ما يصل إلى العيون انتهى وقال بعضهم النقاب تغطية الأنف وكذلك يكره للمصلي تشمير كمه وضمه؛ لأن في ذلك ضربا من ترك الخشوع وأولى ذيله عن الساق ومثله إذا صلى محتزما أو جمع شعره وهذا إذا فعله لأجل الصلاة أما لو كان ذلك لباسه أو كان لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى به فلا كراهة فيه قاله ابن يونس لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكفت شعرا ولا ثوبا» فأخبر أن النهي عن ذلك إنما هو إذا قصد به الصلاة والكفت معناه الضم وروي إذا سجد الإنسان فسجد معه شعره كتب له بكل شعرة حسنة.
(ص) ككشف مشتر صدرا أو ساقا (ش) هذا تشبيه لإفادة الحكم وهو الكراهة والمعنى أنه يكره لمريد شراء أمة أن يكشف صدرها أو ساقها أو معصمها نص عليه في الواضحة عن مالك وزاد في البيان عن ابن القاسم بل ينظر الوجه والكف ونحوهما كزواج الحرة، فإن قلت: النظر لهذين بلا شهوة جائز فلم كره كشفهما؟ قلت لما كان
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله وهو الجاري إلخ) وهو المذهب وعلى عدم الإعادة فيقال في الفرق بينه وبين من صلى بثوب نجس أو حرير أنه يعيد في الوقت إن المصلي مكلف معهما بالستر في الجملة بخلافه مع التعري فليس مكلفا به.
(قوله أو حرير) لا تتقيد الصلاة في الحرير بالنسيان خلافا لما يظهر من ظاهر السياق
(قوله وكره محدد) أي لبس محدد (قوله أي يصف جرمها) أي لرقته أو إحاطته بها (قوله كالحزام) أي على ثوب رقيق وأما الحزام على القفطان فلا تحديد للعورة أي المغلظة فلا كراهة ويحتمل أن مراده بالعورة ما يشمل المغلظة والمخففة كالأليتين فيكون الحزام على القفطان مكروها (قوله لا بريح) أي يضر به.
(قوله: لأنه ليس من زي العرب والسلف) لا يخفى أن السلف يقتدى بهم وأما العرب فلا يقتدى بهم وكأن ذلك لكون السلف وافقت العرب.
(قوله وأما لو صلى بمئزر إلخ) خلاصته أن التحديد بهذا المئزر لا كراهة فيه بالتحديد بل الكراهة إنما تحققت باعتبار كشف الكتف فحينئذ ينبغي أن يراد بالمئزر ما هو أعم فتدبر.
(قوله لصلاة) راجع للثلاثة لا للمحدد أيضا خلافا لما في الشيخ أحمد الزرقاني ولو أخر قوله لصلاة عن قوله وتلثم ليرجع له أيضا لكان أولى ليخرج من عادته ذلك كالمرابطين ومن عمله لشغل.
(قوله تغطية الوجه) ظاهره كله فيكون مخالفا للقولين الآتيين ويمكن أن يقال إنه على حذف مضاف أي بعض الوجه فيأتي على القولين الآتيين فتكون المسألة ذات قولين لا ذات أقوال أو نقول تغطية متعلقة بالوجه (قوله واللثام تغطية) الأولى أن يقول وكذا يكره التلثم وهو تغطية الشفة السفلى باللثام (قوله: لأنه من الغلو) أي الزيادة في الدين الذي لم ترد به السنة السمحاء أي؛ لأن ما ذكر من الأمرين (قوله النقاب تغطية) أي ذو تغطية.
(قوله وضمه) عطف تفسير.
(قوله وأولى ذيله) أي تشمير ذيله في حال نزوله للسجود مكروه كما يفعله بعض.
(قوله أما لو كان ذلك لباسه) أي ما ذكر من الانتقاب وما بعده.
(قوله فلا كراهة فيه) أي سواء عاد لما كان الكشف له من الشغل أم لا لكن الأفضل إرساله وظاهر كلام المواق كراهة الانتقاب في الصلاة وإن لم يفعله لها.
(قوله ولا أكفت) بكسر الفاء من باب ضرب.
(قوله إنما هو إذا قصد به الصلاة) ؛ لأن ذكر الكفت مقترنا للسجود يؤذن بأن ذلك لأجل الصلاة.
(قوله وروى إلخ) أتى به لبيان حكمة النهي عما تقدم لكنه لا يفيد الكراهة إذ يحتمل خلاف الأولى.
(قوله والمعنى أنه يكره لمريد إلخ) أي رجل وأما المرأة فلا إلا أن تشتري عبدا فيحرم عليها أن ترى صدره.
(قوله لمريد شراء) أي وأما من اشترى بالفعل فلا كراهة.
(قوله أن يكشف إلخ) أما لو كانت مكشوفة من أول الأمر فلا كراهة وأما جسه باليد فحرام.
(قوله ونحوهما) أي كظهور القدمين ولا يراد بالنحو بقية الأطراف؛ لأنه ينكد عليه قوله أو معصمها وهو الأقرب لظاهر اللفظ.
(قوله كزواج الحرة) ليس التشبيه تاما؛ لأن زواج الحرة يقتصر على الوجه
Sayfa 250