Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">وإن لم يتم مع الإمام ركعة بسجدتيها في الجمعة ابتدأ ظهرا بإحرام جديد بأي مكان شاء.
(ص) وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه (ش) قال فيها: وإن سلم الإمام ثم رعف المأموم سلم وأجزأته صلاته وأشار بقوله لا قبله إلى ما رواه ابن القاسم عن مالك ومن رعف بعد التشهد قبل سلام الإمام انصرف فغسل الدم ثم رجع بغير تكبير فيجلس ويتشهد ويسلم اه.
وهذا ما لم يسلم الإمام عقب رعافه قبل انصرافه وإلا سلم من غير انصراف كمن رعف بعد سلام إمامه قاله ابن يونس وغيره وحمله الشيوخ على التفسير.
(تنبيه) : قال الحطاب وهذا حكم المأموم وانظر ما الحكم لو رعف الإمام قبل سلامه أو الفذ على القول ببنائه ولم أر فيه نصا والظاهر أن يقال إنه إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من التشهد فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف قبل ذلك فإن الإمام يستحلف بهم من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم ويصير حكمه حكم المأموم وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه.
(ص) ولا يبني بغيره (ش) يعني أن من حصل له شيء مما ينافي الصلاة من سبق حدث أو تذكره أو سقوط نجاسة أو تذكرها أو غير ذلك مما يبطل الصلاة فإنه لا يبني على ما مضى من صلاته بل يقطعها ويستأنفها خلافا لأبي حنيفة في البناء مع الحدث الغالب ولأشهب في بناء من رأى في ثوبه أو جسده نجاسة أو أصابه ذلك في الصلاة ومراد المؤلف البناء بعد حصول المنافي فلا يرد عليه المزحوم والناعس حتى سلم الإمام فإنهما يبنيان على ما مضى من صلاتهما.
(ص) كظنه فخرج فظهر نفيه (ش) يعني أنه إذا ظن أنه رعف فخرج ثم تبين عدم الرعاف فعند مالك لا يبني؛ لأنه مفرط وتبطل صلاته وعند سحنون يبني؛ لأنه فعل ما يجوز له والضمائر الثلاثة راجعة إلى الرعاف وفاعل خرج هو المصلي فقوله كظنه مصدر مضاف لمفعوله حذف فاعله أي كظن المصلي الرعاف فخرج فظهر نفيه فإن صلاته تبطل ولو كان إماما وتبطل صلاة المأمومين أيضا على الراجح من أقوال ثلاثة.
(ص) ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته (ش) ذرعه بذال معجمة أي غلبه والمعنى إن من ذرعه قيء أو قلس أو بلغم يسير طاهر ولم يزدرد منه شيئا بعد انفصاله
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
بإحرام والحاصل أنه لا يرجع في الجمعة للجامع إلا إذا كان حصل مع الإمام ركعة أو يظن إدراك ركعة.
(قوله وسلم وانصرف) أي لخفة سلامه بالنجاسة على خروجه والاستخفاف فيما ذكر يدل على أن الخروج لغسل الدم هو الأصل وعلى هذا فقوله وسلم ليس على جهة الطلب فإن قلت ما فائدة قوله وانصرف قلت الرد على ابن حبيب القائل بأنه يسلم ويذهب لغسل الدم ثم يعود فيتشهد ويسلم ثم ينصرف.
(قوله فيجلس ويتشهد إلخ) أي يعيد التشهد ولو كان فعله قبل ذلك ووجه إعادته أن حقه أن يتصل بالسلام وقد حصل فصل كثير بينهما فأمر بإعادته ثانيا ليتصل بالسلام.
(قوله قبل انصرافه) انظر ما المراد بالانصراف هل هو التحول عن محل جلوسه وتوجهه لغير القبلة أو مجرد قيامه أو ما يحصل منه فعل يبطل الصلاة كاستدبار أو مشي كثير وقضية ذلك أنه لو سلم بعد انصرافه لا يسلم إلا أن السوداني يقول لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الإمام سلم فإنه يسلم ويذهب (قوله وحمله الشيوخ إلخ) أي وإن الشيوخ حملوا كلام ابن يونس على التقييد لكلام ابن القاسم أي لا على الخلاف.
(قوله بمقدار السنة من التشهد فإنه يسلم) ولو مع الدم فإنه أخف من المشي لغسل الدم ثم نقول هذا اللفظ يقتضي أن السنة تحصل ببعضه وأن هذا البعض له حد محدود مع أنه يخالفه ما في ك عند قول المصنف وهل لفظ التشهد سنة حيث قال وظاهر كلامه عدم حصول السنة ببعض التشهد خلافا لابن ناجي في كفاية بعضه قياسا على السورة اه.
(أقول) إلا أن الذي يكفي من السورة أقله آية لا بعضها إلا أن يكون له بال كبعض آية الدين فالظاهر أن يقال هنا أن يأتي ببعض له بال على ما قال ابن ناجي قياسا على السورة (قوله ويصير حكمه حكم المأموم) ويأتي فيه قول المصنف ورجع إن ظن بقاءه أو شك إلخ وفيه أن القياس أن لا يستخلف الإمام ولو رعف قبل أن يأتي بمقدار السنة من التشهد لخفة سلامه بالنجاسة على خروجه لغسل الدم لكثرة المنافي لكن روعي القول ببطلان الصلاة بتعمد ترك السنن قاله بعض الفضلاء قال عج قلت قد علمت أن التشهد كما هو سنة في حق الإمام والفذ هو سنة في حق المأموم وقد دل ما تقدم في قوله وسلم وانصرف إلخ أنه يسلم ويترك التشهد فالفذ والإمام كذلك قال بعض الشيوخ وقد يفرق بين الإمام والفذ والمأموم بأن المأموم يحمل عنه الإمام التشهد بخلاف الإمام والفذ.
. (قوله فإنهما يبنيان إلخ) أي؛ لأنهما لم يحصل منهما مناف من حدث ونحوه أي وأما النعاس والازدحام فغير مناف؛ لأن النعاس خفيف لا ينقض الوضوء والأولى أن يقول الشارح والمراد بالغير ما كان منافيا فلا يرد إلخ.
(قوله والضمائر الثلاثة) ضمير بغيره وضمير ظنه وضمير نفيه (قوله من أقوال ثلاثة إلخ) قد عرفت قولا والقولان الباقيان القول بأنها لا تبطل عليهم مطلقا والقول بالتفصيل إن كان معذورا بأن كان في ليل لم تبطل عليهم وإلا بطلت.
(قوله يسير طاهر) هذان القيدان ظاهران في القيء والقلس فصار حاصله أن عدم البطلان مقيد بقيود ثلاثة القلة والغلبة والطهارة وأنه متى فقد واحد من هذه الثلاثة بطلت الصلاة وليسا بظاهرين في البلغم؛ لأن البلغم لا يكون إلا طاهرا والظاهر أن كثرته بحيث لا يتعمد إخراجه لا تضر (قوله ولم يزدرد) أي ولم يرجع منه شيئا بعد إمكان طرحه ظاهر في القيء والقلس وأما البلغم
Sayfa 242