Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">أو خشي تلوث مسجد (ش) تشبيه في القطع يعني أن الراعف في الصلاة إذا خشي بتماديه تلطخه بما لا يعفى عنه من الدم أو خشي تلوث المسجد ولو بما يعفى عنه فإنه يقطع صلاته ولا يجوز له التمادي (ص) وإلا فله القطع وندب البناء (ش) أي وإن لم يرشح بل سال أو قطر ولم يتلطخ به فله أن يقطع صلاته ويغسل ولكن يندب له البناء؛ لأن عليه عمل الصحابة والتابعين وجمهور أصحاب مالك وأخذ ابن القاسم بقوله الآخر وهو القطع ورجح؛ لأنه الذي يوجبه النظر والقياس.
(ص) فيخرج ممسك أنفه ليغسل إن لم يجاوز أقرب مكان ممكن قرب ويستدبر قبلة بلا عذر ويطأ نجسا ويتكلم ولو سهوا (ش) يعني أنه إذا فعل ما هو المندوب وهو البناء فيخرج ممسك أنفه من أسفله أو من أعلاه وهو الأولى لئلا يحبس الدم ليغسل الدم ويبني على ما تقدم له من صلاته بشروط أربعة الأول أن لا يجد الماء في موضع فيتجاوزه؛ لأنه متى جاوزه مع الإمكان بطلت صلاته وأتى بأقرب مع قرب لصدقه على قريب غيره أقرب منه وعلى بعيد وغيره أقرب منه واحترز بقوله ممكن من غير الممكن فإن مجاوزته لا تضر في البناء الشرط الثاني أن لا يستدبر القبلة من غير عذر فإن استدبرها من غير عذر بطلت وإذا استدبرها لطلب الماء لم تبطل الشرط الثالث أن لا يطأ نجاسة فإن وطئ نجسا رطبا أو يبسا بطلت أي حيث علم بها فيها لا بعدها لكن يعيد في الوقت لكن يستثنى أرواث الدواب وأبوالها ولو رطبة إذا لم يكن له مندوحة، وإنما سكت عنه لتقدمه في المعفوات الرابع أن لا يتكلم جاهلا أو عامدا فإن تكلم بطلت اتفاقا قاله في المقدمات واختلفوا إذا تكلم ناسيا فهل تبطل أيضا أم لا والمشهور البطلان ولا فرق بين أن يكون الكلام في ذهابه أو عوده.
(ص) إن كان بجماعة واستخلف الإمام وفي بناء الفذ خلاف (ش) يعني أن البناء إنما يكون لمن صلى مع جماعة إماما كان أو
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
الذي يقطر قطرة بعد قطرة مثل ماء المطر ولا مفهوم لقوله رشح إذ القاطر إذا كان ثخينا كذلك؛ لأنه يتأتى فيه الفتل وأما السائل فلا يتأتى فيه ذلك؛ لأنه المسترسل وكذا القاطر الرقيق والراشح إذا كثر بحيث لا يذهبه الفتل فلو قال بدل قوله ورشح وأمكنه فتله لكان أولى.
(قوله أو خشي تلوث مسجد) أي ولو خشي خروج الوقت وكان ذلك المسجد غير محصب ولا مترب وأما المحصب أو المترب غير المفروش فيفتل حتى ينزل المفتول في خلال الحصباء.
(قوله وهو القطع) أي ندب القطع والحاصل أن ابن القاسم ومالكا اتفقا على جواز القطع غير أن مالكا يقول يندب البناء وابن القاسم يندب القطع فتدبر.
(قوله يوجبه النظر) أي الفكر وقوله والقياس الظاهر أنه ليس المراد به حمل مجهول على معلوم في حكمه لعلة موجودة في المقيس بل مراده القاعدة فحينئذ يكون عطف القياس على النظر تفسيرا وبين ذلك تت بقوله؛ لأن شأن الصلاة اتصال عملها من غير تخللها بشغل ولا انصراف عن القبلة لكن انظر كيف يعدل ابن القاسم عن عمل الصحابة والتابعين.
(قوله ممسك أنفه) ليس مسكه شرطا في البناء إنما هو إرشاد لما يعينه على تقليل النجاسة؛ لأن كثرتها تمنع من البناء ومن عده شرطا لا يريده بخصوصه بل الشرط عنده التحفظ من النجاسة ولو لم يمسكه.
(قوله لئلا يحبس الدم) أي فلا يخرج أصلا أي؛ لأنه لو مسكه من أسفل لانحبس الدم.
(قوله لصدقه إلخ) حاصل هذه المسألة على التحقيق بعد مراجعة النصوص المفيدة للوقوف على الحق أن ابن الحاجب عبر بأقرب فاعترض عليه لشموله لصورتين إحداهما مرادة والثانية غير مرادة وذلك أن أقرب بحسب العرق يصدق بمكانين بعيدين وأحدهما أقرب من الآخر ويصدق بمكانين قريبين وأحدهما أقرب من الآخر وفي الوجه الأول لا يصح البناء؛ لأنه لا بد من وجود القرب في نفسه فاحتاج المصنف لقرب إشارة إلى أنه يشترط مع الأقربية القرب فإذا وجد البعد ولو كان معه أقربية فإنه يضر وقلنا بحسب العرف وأما بحسب اللغة فيقتضي المشاركة في القرب في نفسه فقول الشارح لصدقه أي صدق أقرب والأوضح أن يقول الشارح وأتى بقرب مع أقرب؛ لأن أقرب يصدق بصورتين إحداهما مرادة والثانية غير مرادة فلذا أتى بقرب ليكون نصا في المرادة.
(قوله لكن يستثنى إلخ) حاصله أنه إذا علم بها فيها فإذا كانت غير أرواث الدواب وأبوالها فتبطل مطلقا كان له مندوحة أو لا، وأما إن كانت أرواث الدواب أو أبوالها فتبطل إن كان له مندوحة وإلا فلا وأما إذا علم بعد الصلاة فيعيد في الوقت وظاهره مطلقا فقوله لكن يستثنى إلخ راجع لما إذا علم بها فيها قال عج ما حاصله أنه إن وطئ نجاسة فلا يخلو حاله تارة يكون عالما مختارا وتارة يكون عالما غير مختار وتارة يكون ناسيا، فأما الأول فتبطل مطلقا أرواث دواب أو غيرها من النجاسات ولو كانت أرواث الدواب يابسة وإن كان الثاني لعمومه وانتشاره في الطريق فإن صلاته صحيحة حيث كانت أرواث دواب وأبوالها ولو رطبا ولا إعادة عليه بحال وإن كانت غير أرواث الدواب وأبوالها فلا تبطل أيضا وينبغي أن يعيد في الوقت بمنزلة من صلى بالنجاسة عاجزا وإنما فارق روث الدواب وبولها النجس من غيرها؛ لأنهما لما كانا مما يعفى عنهما في مثل هذا كانا في حكم الطاهر فإن وطئ ناسيا فإن كان من أرواث الدواب وأبوالها فلا إعادة عليه مطلقا، وإن كان من غيرهما فإن ذكر بعد الصلاة أعاد في الوقت وإن تذكر فيها وقد تعلق به شيء منها بطلت صلاته وإن لم يتعلق به شيء جرى على الخلاف بين ابن عرفة وغيره فيمن رأى بعد رفعه من السجود وهو في الصلاة بمحل سجوده نجاسة فقد قال ابن عرفة تبطل صلاته وقال غيره لا تبطل.
(قوله يعني أن البناء إلخ)
Sayfa 240