Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">الشهادتين مثنى أي لا مرجعا فلا يحكي الترجيع فيصير بذلك مرجعا لحصول المثلية في قوله - عليه الصلاة والسلام - «مثل ما يقول بالتشهد الأول» ولأن الترجيع إنما هو للإسماع والحاكي غير مسمع والظاهر أن من لم يسمع التشهد الأول يحكي في الترجيع وفي كلام اللخمي ما يدل عليه قال بعضهم (ص) ولو متنفلا لا مفترضا (ش) يريد أن الحكاية مستحبة لمن يصلي النافلة وتكره لمن يصلي الفريضة على المشهور خلافا لمن يقول إن المصلي فرضا أو نفلا لا يحكيه ولا يتجاوز التشهدين فإن تجاوزهما فلا بد أن يبدل الحيعلتين بالحوقلتين وإلا بطلت صلاته إن فعل ذلك عمدا أو جهلا لا سهوا؛ لأنه تكلم فيها بما لم يشرع خارجها فأحرى أن لا يشرع فيها، وشمل قوله لا مفترضا الفرض الأصلي والمنذور ويحكيه بعد فراغه كرد السلام ومراده بالنفل ما قابل الفرض.
(ص) وأذان فذ إن سافر (ش) هذا محترز قوله لجماعة طلبت غيرها والمعنى أنه يندب الأذان للفذ إن سافر عن الحاضرة أي إن كان بفلاة من الأرض فليس المراد بالسفر السفر الشرعي بل اللغوي لخبر الموطأ عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك فإذا أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة أمثال الجبال ولا مفهوم للفذ وكذا الجماعة التي لم تطلب غيرها فيندب لهم الأذان في السفر وأما إن طلبت غيرها فيسن في حقهم الأذان (ص) لا جماعة لم تطلب غيرها على المختار (ش) يعني أن الجماعة الحاضرين التي لم تطلب غيرها كأهل الربط والزوايا لا يندب في حقهم أذان وكذلك الفذ الحاضر على المختار عند اللخمي لقوله في قول مالك لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة المنفردة وهو الصواب ومقابله الاستحباب لقول مالك مرة أخرى إن أذنوا فحسن واختاره ابن بشير قال؛ لأنه ذكر ولا ينهى عن الذكر من أراده ويحمل قوله الأول على معنى لا يؤمرون به كما تؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات اه.
وأما إن كانت الجماعة مسافرة فإنه يستحب لها الأذان كما استحب للفذ كما مر.
(ص) وجاز أعمى (ش) هذا شروع منه فيما استوى طرفاه بين الصحة والكمال بعد أن فرغ من شروط الصحة والكمال والمعنى أنه يجوز أذان الرجل الأعمى كما تجوز إمامته إذا كان ثقة مأمونا ويكون تابعا لغيره أو لمعرفة ثقة وفضله أشهب في الأذان والإمامة على
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
واستسلم فسره في المختار بانقاد فيكون بمعنى ما قبله إلا أن الأولى أن يفسره بما هو أخص؛ لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى في الجملة أو؛ لأن الفائدة فيه أتم أي باعتبار المقام بأن يقال وزاد في الانقياد لأمري.
(قوله لحصول المثلية) فيه أن المثلية إنما هي ظاهرة في حكاية الترجيع أيضا (قوله لا مفترضا) معطوف على متنفلا فهو داخل تحت المبالغة إذ الخلاف جار في القسمين فقول الشارح خلافا إلخ الأولى أن يزيد فيقول وخلافا لمن يقول يحكي في الفرض.
(فإن قلت) جعل لا مفترضا داخلا في المبالغة يورث ركة ظاهرة كما يظهر.
(قلت) يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.
(قوله ولا يتجاوز الشهادتين) أي وإن قلنا إن الحكاية في غير الصلاة إلى آخر الأذان قاله الحطاب وذكر نقولا تتعلق بذلك وقال في ك وجد عندي ما نصه ولو هلل أو كبر أو حمد أو شكر في صلاته لا تبطل وهو جائز ولو قال تبت إلى الله فلا شيء عليه ولو قال ولا حول ولا قوة إلا بالله فلا تبطل صلاته وقيل تبطل اه. قال في الطراز وهل يحكيه بعد فراغه من الصلاة أي الفريضة الظاهر أن يحكيه كما يرد المؤذن السلام بعد فراغه اه. وجزم به في الذخيرة ناسبا للطراز.
(قوله السفر الشرعي) أي الذي هو مسافة أربعة برد الذي تقصر فيه الصلاة.
(قوله بأرض فلاة) بوزن حصاة لا ماء فيها والجمع فلا كحصى وجمع الجمع أفلاء مثل سبب وأسباب.
(قوله صلى عن يمينه ملك إلخ) يحتمل أنهما الحافظان وأن ذلك مكانهما من المكلف في الصلاة وغيرها ويحتمل أن هذا حكم مختص بالملائكة وحكم الآدميين مخالف لذلك فإنه لو صلى معه رجلان قاما وراءه ويحتمل أن المراد بقوله صلى عن يمينه ملك إلخ أن الملكين وراءه إلا أن أحدهما مائل لجهة اليمين والآخر لجهة اليسار وفي السيوطي هذا الحديث مرسل له حكم الرفع وقد ورد موصولا ومرفوعا فأخرج النسائي من طريق داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا كان الرجل في أرض فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان فإذا أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة ما لا يراه طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه» ذكره شارح الموطأ.
(قوله لا جماعة لم تطلب غيرها) قال الحطاب هل مكروه أو مباح ظاهر كلامهم أن الأولى تركه.
(قوله وكذا الفذ الحاضر إلخ) فكلام اللخمي جار في الصورتين كما أفاده الحطاب خلافا لظاهر المصنف.
(قوله ويحمل إلخ) أي حتى لا يحصل تعارض بين كلامي الإمام الموجب للتوقف (قوله لا يؤمرون إلخ) أي على طريق السنة.
(قوله وجاز أعمى) وظاهره أنه لا يرجح أذان البصير على الأعمى.
(قوله بين الصحة والكمال) أي حال كونه آتيا بين الصحة والكمال أي متوسطا بين الصحة والكمال وذلك أن الصحة تتحقق ولو مع عدم الجواز فبالاعتبار المذكور الجائز المستوي الطرفين مرتبة فوق الصحة وتحت الكمال أي فوق الصحة لا مطلقا بل الصحة المجامعة للكراهة والحرمة وخلاف الأولى (قوله إذا كان ثقة) أي أن يكون من أهل العدالة والضبط بحيث إذا سمع الأذان من إنسان أو أخبره أحد بالوقت يضبطه أي يتيقنه في صدره ولا يتشكك.
(قوله ويكون تابعا لغيره) بأن يسمع أذان غيره.
(قوله أو لمعرفة ثقة) أي بالوقت بأن يخبره إنسان بأن الوقت دخل قال ابن ناجي في شرح المدونة بعد أن ذكر قول
Sayfa 234