233

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">وهذا حيث لم يتحقق حصول الأذان وإلا فإقامته صحيحة وإن لم يعتمد على إقامة من تعتبر إقامته ولم يكن ضابطا.

(ص) وندب متطهر صيت مرتفع قائم إلا لعذر مستقبل إلا لإسماع (ش) أي ويندب أن يؤذن متطهر من الحدث الأكبر والأصغر؛ لأنه داع إلى الصلاة فيبادر إليها فيكون كالعالم العامل إذا تكلم انتفع الناس بعلمه بخلاف غير المتطهر واستحباب ذلك للمقيم آكد لها ويكره له تركها بخلاف الأذان ويكره أذان الجنب في غير المسجد والكراهة للمقيم أشد.

ويستحب للمؤذن والمقيم حسن الهيئة فلا يفعلان في ثياب من شعر كما في الحطاب أو سراويل وانظر ما فائدة شدة الكراهة في الإقامة مع ما تقرر أن المكروه لا ثواب فيه ولا عقاب قلت لعل فائدته لما تقرر أن ما اشتدت كراهته يكون الثواب في تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهة فعله أو أن المعاتبة على ما اشتدت كراهته آكد من المعاتبة على ما دونه ويندب أن يكون صيتا أي حسن الصوت مرتفعه لكن بغير تطريب فإنه مكروه لمنافاته الخشوع والوقار ابن راشد كأذان مصر والكراهة على بابها ما لم يتفاحش فيحرم التتائي وانظر ما حد التفاحش والظاهر أنه يرجع فيه لأهل المعرفة.

والتطريب هو تقطيع الصوت وترعيده أصله خفة تصيب المرء من شدة الفرح والحزن من الاضطراب أو الطربة كما قال سند.

ويستحب أن لا يكون لحانا وكونه يقوم بأمور المسجد ويراشي الغريب ولا يغضب على من أذن موضعه أو جلس فيه صادق القول حافظا لحلقه من ابتلاع الحرام محتسبا أذانه. ويندب أن يكون مرتفعا على محل إن أمكن ويستحب أن يكون قريبا من البيوت ويندب أن يكون قائما إلا لعذر من مرض ونحوه وإنما طلب القيام لما عليه السلف؛ لأنه أقرب إلى التواضع وأبلغ في السماع وأجاز في المدونة أذان الراكب؛ لأنه في معنى القائم بل أبلغ في السماع.

وقال الزرقاني وقوله إلا لعذر أي فيؤذن لنفسه لا لغيره يدل عليه ما في المدونة وصرح به اللخمي فقال قال مالك يكره أذان القاعد إلا أن يكون من عذر من مرض أو غيره فيؤذن لنفسه لا للناس اه. ويندب أن يكون مستقبل القبلة فلا يلتفت إلا لإسماع الناس فيدور

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

الفرض أنه ضابط وعلم بالصدق فلا مانع حينئذ من تقليده هكذا ظهر والله أعلم وهو الموفق للصواب.

(قوله حيث لم يتحقق حصول الأذان) أي تحقق دخول الوقت.

(قوله وإن لم يعتمد إلخ) أي بحيث يعرف الوقت بإقامته ثم هذا مشكل وهو أن إقامة الصبي مستحبة وإقامة البالغين سنة فكيف يجزئ المستحب عن السنة (قوله ولم يكن ضابطا) أي وإن لم يكن ضابطا حيث لم يأت فيها بخلل.

(قوله متطهر) أي تطهير متطهر وفيه مجاز الأول.

(قوله فيكون كالعالم إلخ) تفريع على قوله متطهر من الحدث الأصغر إلخ.

(قوله انتفع الناس بعلمه) أي فإن تطهر من الحدثين وأذن تبادر الناس إلى الصلاة.

(قوله بخلاف الأذان ) فلا يكره بل ارتكب خلاف الأولى (قوله في ثياب من شعر) الأولى في تبان من شعر؛ لأنه الذي في الحطاب والتبان بالضم والتشديد سروال صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط يكون للفلاحين مختار.

(قوله أو سراويل) معطوف على تبان وهو من عطف العام على الخاص بأو.

(قوله لا ثواب فيه) أي في فعله وقوله ولا عقاب فيه أي في فعله (قوله قلت لعل فائدته) ترجى تحاشيا من الجزم وشدة تورع وإلا لو جزم بذلك ما ضره (قوله لما تقرر) كذا في نسخته فاللام زائدة أي ما تقرر.

(قوله أي حسن الصوت إلخ) جعل الشارح صيتا مفسرا بأمرين الحسن والارتفاع وقصره الحطاب على الارتفاع وجعل الحسن زائدا على كلام المصنف.

(فرع) ويجوز الكلام والمؤذن يؤذن وقد كانت الصحابة تفعله نقله البدر (قوله أنه يرجع فيه لأهل المعرفة) إحالة على جهالة.

(قوله تقطيع الصوت) أي تمديده وتمطيطه وقال بعضهم التطريب مد المقصور وقصر غيره (قوله وترعيده) أي بأن يحصل فيه اضطراب (قوله أصله) أي أصل التطريب خفة أي نشأ من خفة أو أن المعنى الأصلي له خفة قال في المصباح طرب طربا فهو طرب من باب تعب وطروب مبالغة وهو خفة تصيبه لشدة حزن أو سرور والعامة تخصه بالسرور وطرب في صوته رجعه ومده (قوله من الاضطراب) أي أن التطريب مأخوذ أي مشتق الاشتقاق الأكبر من الاضطراب الذي هو بمعنى التطريب (قوله أو الطربة) أي أو مأخوذ من الطربة كأنه مصدر طرب مبنيا على التاء لا أنه واحدة الإطراب.

(قوله ويستحب أن لا يكون لحانا) اللحن الخطأ في الإعراب ويقال: فلان لحان أي يخطئ قاله في المختار فيظهر منه أن المعنى يستحب أن لا يلحن فليست المبالغة مقصودة حتى يفيد أن الندب منصب على عدم المبالغة فيه فقط.

(قوله ويراشي الغريب) أصل العبارة ليوسف بن عمر ونقلها الحطاب وهي ويؤانس الغريب من المؤانسة.

(قوله محتسبا أذانه) أي قاصدا أجره على الله والظاهر أن مثل ذلك أخذ أجرة من وقف المسجد أو من بيت المال لكن بشرط أن يكون على تقدير أن لو لم يعط من بيت المال أو الوقف لا يترك الأذان فيكون المحترز منه أخذ أجرة من المصلين أو من الوقف أو بيت المال وكان إذا لم يعط من ذلك يترك الأذان.

(قوله ويندب أن يكون قائما) فأذانه جالسا لغير عذر مكروه.

(قوله في السماع) كذا في نسخته فأراد الإسماع (قوله أذان الراكب) هذا يكون في السفر.

(قوله إلا لإسماع الناس فيدور) أي جوازا وظاهر كلام ابن بشير استحبابه لقوله إن قصد به المبالغة في الإسماع فهو مشروع وقد يقال المشروعية تستعمل فيما هو

Sayfa 232