Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">لمعنى في ذات العبادة أو لذات الوقت أو اليوم كالنهي عن صوم زمن الحيض والليل وكذا صوم يوم العيد فيمنع من انعقادها، فإن النهي عن صوم يوم العيد لذات اليوم وهو الإعراض عن ضيافة الله تعالى وحملنا قوله: محرم على أن المراد من دخل في حرمات الصلاة لا من كبر تكبيرة الإحرام ليشمل سجود التلاوة في وقت نهي.
(ص) وجازت بمربض بقر أو غنم (ش) يعني أن الصلاة بمرابض البقر والغنم جائزة من غير كراهة والمربض اسم مكان الربوض بمعنى البروك بوزن مفعل كمقعد وجمعه أرباض ومرابض يقال لكل ذي حافر وللسباع، وربض البطن ما يلي الأرض من البقر والشاة ودليله في الثاني شرعا ولغة حديث الصحيحين «كان - عليه الصلاة والسلام - يصلي في مرابض الغنم» فقول بعضهم المستعمل للغنم المراح مردود.
(ص) كمقبرة ولو لمشرك ومزبلة ومجزرة ومحجة إن أمنت من النجس وإلا فلا إعادة على الأحسن إن لم تحقق (ش) هذا تشبيه في الجواز والمعنى أن الصلاة تجوز في المقبرة عامرة أو دارسة تيقن نبشها أو شك فيه جعل بينه وبينها حائل أم لا كانت لمسلم أو لمشرك ولو كان القبر بين يديه على المشهور في الجميع لأنه - عليه الصلاة والسلام - «أمر بنبش مقبرتهم
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
من الشمس (قوله: كالنهي عن صوم زمن الحيض) راجع للنهي عن ذات العبادة وقوله: والليل راجع للنهي لذات الوقت وقوله وكذا صوم يوم العيد راجع للنهي لذات اليوم وإن كان من جملة أفراد الوقت ثم ترجع لقوله لمعنى في ذات العبادة فتقول من ظرفية العام في الخاص مراد ذلك الخاص وإضافة ذات لما بعده للبيان وكأنه قال بخلاف ما لو كان النهي للعبادة وبعد كتبي هذا رأيت شرح جمع الجوامع يفيد ما قلنا من أن النهي لذات العبادة (قوله: وهو الإعراض) فيه شيء لأن الإعراض أمر لازم لذات الصوم في اليوم فلم يكن النهي لذات اليوم ويمكن الجواب بأن المعنى أو كان النهي للازم ذات اليوم وهو الإعراض فهو لازم لذات اليوم أي لصيام ذات اليوم لكن أي فرق بينه وبين النهي عن الصلاة وقت الطلوع، والغروب، فإن النهي عنها للازم لها وهو وقتها، والظاهر أنه لا فرق وبعد كتبي هذا رأيت كتابة قديمة أن المراد بالقطع البطلان بالنسبة لنهي التحريم ورأيت المحلي سوى بين صوم النحر، والأوقات فقال بعد الحكم على النهي بأنه يقتضي الفساد سواء رجع النهي فيما ذكر إلى نفسه كصلاة الحائض وصومها أم لازمه كصوم النحر للإعراض به عن ضيافة الله تعالى كما تقدم وكالصلاة في الأوقات المكروهة لفساد الأوقات اللازمة لها بفعلها فيها.
ولهذا فارق صحة الصلاة في المكان المنهي عنه لأنه ليس بلازم لها بفعلها فيه لجواز ارتفاع النهي عنه قبل فعلها فيه كأن جعل الحمام مسجدا ولا يضر زوال الاسم لأن المكان باق بحاله مع أن الوقت المطلق لازم لصحة الصلاة في الجملة لأن الشارع أقتها به بخلاف المكان شيخ الإسلام (قوله: في حرمات إلخ) جمع حرمة بمعنى محترمة أي دخل في الصلاة المحترمة أي الموقرة المعظمة بعدم التلبس بخلافها.
(قوله: يقال لكل ذي حافر) أي لموضع بروك كل ذي حافر وللسباع أي وللغنم (قوله: ودليله في الثاني) أي الذي هو الغنم لأن المصنف قال وجازت بمربض بقر أو غنم (قوله: شرعا ولغة) فيه أن كلام الصحب جار على أسلوب اللغة العربية فيستدل بكلامهم على أن هذا معنى لغوي وحيث كان يستدل بكلامهم على أنه معنى لغوي فكيف يقال الدليل اثنان: الشرع، واللغة (قوله مراح) بضم الميم وفتحها محل قيلولة الغنم ومبيتها، وأما بالكسر فهو اسم للسرور، والفرح كذا كتب بعضهم وقال عج وما ذكره في المصباح من أن المربض وزان مجلس هو المطابق لما ذكره من أنه من باب ضرب يضرب، فإن اسم الزمان، والمكان مما مضارعه على يفعل مكسور العين بوزن مجلس وفي تت ما يخالف ذلك، فإنه قال استعمل لهما أي البقر، والغنم مربض كمقعد ومجلس ابن دريد ويقال ذلك لكل حافر وللسباع اه.
(قوله: مقبرة) بتثليث الموحدة المحل الذي دفن فيه بالفعل، وأما المحل المعد للدفن ولم يدفن فيه فليس من محل الخلاف (قوله: مزبلة) بفتح الميم وتضم باؤها وتفتح موضع طرح الزبل (قوله: ومجزرة) بفتح الميم وكسر الزاي موضع الجزر قاله الشاذلي وفي تت أنها بكسر الميم وتفتح زايها وتكسر (قوله: إن أمنت) كموضع بها عال لا يصل له نجاسة أي تحققت طهارتها كما في شب ومثله فيما يظهر الظن، والمراد البقعة التي صلى فيها لا جميع المواضع (قوله: وإلا فلا إعادة) أي أبدية هذا في غير محجة الطريق إذا صلى فيها لضيق المسجد، فإن الصلاة فيها حينئذ جائزة لا إعادة ذكره في ك (قوله: تجوز في المقبرة) كيف هذا مع أن القبر حبس لا يمشي عليه ولا ينبش، والصلاة تستلزم المشي إلا أن يقال الكلام هنا في الصلاة مع قطع النظر عن المشي أو كان القبر غير مسنم، والطريق دونه قاله في ك (قوله: ولو كان القبر بين يديه) قال المازري مشهور المذهب جوازها ولو كان القبر بين يديه أي خلافا لمن يقول يجوز إذا كان على يمينه أو يساره لا إن كان بين يديه فلا يجوز وكأنه لما فيه من الشبه بمن يعبد غير الله وكأن القبر معبوده فعلى هذا تجوز الصلاة على القبر عند صاحب هذا القول وحرره.
(قوله: على المشهور في الجميع) أي ومقابل المشهور في التعميم الأول ما قاله ابن حبيب إن صلى في مقابر الكفار، فإن كانت عامرة أعاد أبدا أو دارسة فلا إعادة وفي مقابر المسلمين لا إعادة مطلقا ومقابل التعميم الثاني ما قاله عبد الوهاب تكره في الجديد من مقابر المسلمين وفي القديمة إن كانت منبوشة ما لم يجعل بينه وبينها حصيرا وتكره في مقابر المشركين ومقابل التعميم الثالث قول عبد الوهاب حيث قال يجعل بينه وبينها حصيرا ومقابل التعميم الرابع
Sayfa 225