854

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقوله:« فهو مردود فيكم» أي: غالب الخمس مردود فيكم فإنه صلى الله عليه وسلم يقسمه على حسب ما فصله الله تعالى {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربىا واليتامىا والمساكين وابن السبيل} [الأنفال:41]. وروى الطبراني في الأوسط وابن مردوية في التفسير من حديث ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سربة قسم خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء}، فجعل سهم الله وسهم رسوله واحدا، وسهم ذوى القربى هو والذي قبله في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل لا يعطيه غيرهم، وفي الحديث دليل على أنه ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم من غير الخمس شيء إلا نصيبه مع الجيش. وأخرج أبو داود عن الشعبي وابن سيرين وقتادة أنهم قالوا: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفي. وأخرج أحمد، والترمذي وقال: حسن غريب. عن ابن عباس أن النبيء صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذي الفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وأخرج أبو داود عن عائشة قالت: كانت صفية من الصفي وبهذا ونحوه أحتج من قال بثبوت الصفي في المغنم وهي لا تقاوم حديث الباب لقوة طرقه، على أنه قد قيل: إن الغنائم كانت يوم بدر له خاصة، فنسخ بالتخميس، فأخذه لذي الفقار كان قبل النسخ. وأما صفية بنت حيي بن أخطب فهي من غنائم خبير، ولم يقسم النبيء صلى الله عليه وسلم للغانمين منها إلا البعض، فكان حكمها حكم ذلك البعض الذي لم يقسم.

Sayfa 352