Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
Bölgeler
•Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said
Son aramalarınız burada görünecek
Sharh al-Jami' al-Sahih
Nūr al-Dīn al-Sālimī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله:«خير مما طلعت<2/318> عليه الشمس»:زاد في رواية قومنا: "وغربت"، وفي حديث أنس عند الشيخين وأحمد: "خير من الدنيا وما فيها"، والمعنى واحد لأن الدنيا اسم لما تحت السماء وفوق الأرض من العوالم، وذلك هو الذي تطلع عليه الشمس، ومعنى تفضيل الغدوة أو الروحة على الدنيا وما فيها يحتمل وجهين ذكرهما ابن دقيق العيد، أحدهما: أن يكون من باب تنزيل الغائب منزلة المحسوس، تحقيقا له في النفس لكون الدنيا محسوسة في النفس مستعظمة في الطباع؛ ولذلك وقعت المفاضلة بها. وإلا فمن العلوم أن جميع ما في الدنيا لا يساوي ذرة مما في الجنة. والثاني: أن المراد أن هذا القدر من الثواب؛ خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا كلها لأنفقها في طاعة الله تعالى. ويؤيد هذا الثاني: ما رواه ابن المبارك في كتاب الجهاد؛ من مرسل الحسن قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا فيهم عبد الله بن رواحة؛ فتأخر ليشهد الصلاة مع النبيء صلى الله عليه وسلم فقال له النبيء صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم"، والحاصل؛ أن المراد تحقير أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد، وإن من حصل له من الجنة قدر سوط يصير كأنه حصل له جميع ما في الدنيا؛ فكيف لمن حصل منها أعلى الدرجات. والنكتة في ذلك؛ أن سبب التأخير عن الجهاد؛ الميل إلى سبب من أسباب الدنيا؛ فاقتضى الحال تحقيرها في عيونهم، والله أعلم.
Sayfa 343