831

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقوله: «لولا أن أشق على أمتي»: المراد بالأمة هنا؛ أصحابه الذين كانوا معه، بدليل قوله: «ولكن لا أجد الخ» ويمكن أن يكون المراد مطلق الأمة؛ لأنه إذا لم يتخلف هو عليه الصلاة والسلام عن سرية تخرج في سبيل الله؛ كان حقا على غيره أن لا يتخلف، ويتعين الخروج على كل خليفة بعده، فرأى أن التخلف أرفق بأمته، ويمكن أنه خاف أن يفرض عليهم ذلك، وهم لا يجدون ما يحملهم فتركه خشية الوجوب، كما ترك الجماعة في قيام رمضان، وكما ترك الأمر بالسواك عند كل صلاة وكل وضوء. وقيل: المراد بالمشقة ما ذكره في حديث الباب، وذلك أن نفوسهم لا تطيب بالتخلف، ولا يقدرون على التأهب لعجزهم عن آلة السفر، من مركوب وغيره، وتعذر وجوده عند النبيء صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث فضيلة الغزو، وتمني الخير. قيل: وفيه أن الجهاد من فروض الكفاية لا من العين، وتعقب بأنه قد يصير عينا، وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم، وإنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين، فإنه إذا تعارضت المصالح يؤثر أهمها، وفيه جواز التخلف عن الغزو لأجل الرفق بالأصحاب، ومثله سائر أنواع الطاعة كطول القيام بالليل، وكثرة الصوم بالنهار، إذا كان ممن يقتدي به، ولا تطيب نفس أصحابه إلا في اتباعه، وفيهم من يشق عليه الإتباع، فإن ترك بعض ذلك للرفق بهم جاز له، لحديث الباب، والله أعلم.

<2/307> الباب السادس عشر في الخيل

قوله: «في الخيل» أي: في المسابقة بها والحمل عليها في سبيل الله، وأجر من ربطها جهادا في سبيل الله، ووزر من ربطها نواء على أهل الإسلام. والخيل: جماعة الأفراس لا واحد له، من لفظه، كالقوم، والرهط والنفر، وقيل: مفرده خائل، قاله أبو عبيده، وهي مؤنثة، والجمع خيول، وقيل في تصغيرها خييل، وسميت الخيل خيلا لاختيالها في المشية، فهو على هذا الاسم للجمع عند سيبويه، وجمع عند أبي الحسن، والله أعلم.

Sayfa 329