819

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «فأمره رسول الله صلى الله عليه سلم أن يحلق» ... الخ، قال ابن قدامة: لا نعلم خلافا في إلحاق الإزالة بالحلق، سواء كان بموسى أو مقص أو نورة أو غير ذلك، وأغرب ابن حزم فأخرج النتف عن ذلك فقال: تلحق جميع الإزالات إلا النتف ... الخ، وأنت تعلم أن المحرم إزالة التفث لا خصوص الحلق؛ ومن هاهنا ألحق أصحابنا رحمهم الله تعالى بحلق الرأس كل شيء احتاج المحرم إلى إزالته لدفع الضرر، فإن حكمه في ذلك: حكم الحلق، يفعله ويفتدي؛ وقال جابر بن زيد رحمه الله: من أصابه في رأسه أذى فعممه أو حلقه، أو مرض في جسده فداواه فكفارة ذلك: أحد الخصال التي ذكرها الله تعالى: {ففدية من صيام او صدقة او نسك} [البقرة:196] وقيل: إن حلق محرم، أو قصر لمحرم مثله أو غير محرم فعلى كل واحد منهما: دم على الخطأ والعمد، وإن كان المقصر له نائما فعليه دم أيضا؛ وقال آخرون <2/250> لاشيء على النائم، وإن عمل المحرم شيئا مما يحتاج إليه ،أو مشى تحت محمل فأدماه، أو قطع شيئا من شعر رأسه فلا شيء عليه عند المرخصين، وكذلك إن وقع من بعيره فانجرح فلا شيء عليه، وإن جز الشعر لدواء الجرح، فعليه: الفدية قياسا على الحلق للأذى، واستدل به بعض قومنا: على ترتب الفدية أيضا على قتل القمل، وتعقب بذكر الحلق، فالظاهر أن الفدية مرتبة عليه.

Sayfa 316