810

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «ما بال الناس» أي: ما شأنهم؟ وأي شيء حملهم على مخالفتك في الفعل حيث أحلوا بعمرة ولم تحل أنت من عمرتك التي أدخلتها على الحج بوادي العقيق؟ وهذا السؤال منها، بحث عن العلة الحاملة على المخالفة، إذ كانت تعلم أنهم لا يفعلون ذلك إلا عن أمره، ولهذا أجابها عن علة ذلك بقوله: «إني لبدت رأسي وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر» وذلك لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتىا يبلغ الهدي محله} [البقرة:196] فحكم من لبد رأسه عند الإحرام أو قلد <2/243> الهدي: أن لا يحل حتى ينحر هديه.

أما «الهدي» فظاهر من معنى الآية، وقد بينته السنة.

وأما «التلبيد»: فلأن فيه التهيء لطول المكث في الإحرام ، فمن أحل قبل أن يفرغ من التسكين، فقد أشبه الراجع عن قصده .

«والتلبيد أن يعمد إلى غاسول أو صمغ فيعصب به رأسه ويلبد به شعره» يقال: لبد شعر رأسه أي: جعل فيه شيئا، نحو الصمغ، ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإحرام، ويقع فيه القمل. «والغاسول»: الأشنان، ويقال: له غسول، كصبور وتنور. «والصمغ» واحد صموغ الأشجار، وأنواعه كثيرة، والصمغ العربي: صمغ الطلح، والقطعة منه: صمغة "والتقليد": أن يجعل في عنق البعير أو غيره حبل، فيعلق فيه نعلان، أو نعل واحدة، ليعلم أنه هدي، فهو له قلادة (بكسر القاف)، و رأي الربيع رحمه الله تعالى: أن الغنم لا تقلد و الله أعلم، وظاهر هذا الحديث يقتضي أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان محرما بالعمرة، كحديث سعد بن وقاص الآتي في الباب الذي بعده في التمتع، مع أنه سيأتي عن عائشة رضى الله عنها أنه عليه السلام أفرد الحج، وسيأتي إن شاء الله كيفية الجمع بين هذه الأحاديث والله أعلم.

ما جاء في ركوب الهدي

قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضا الشيخان وأحمد، ولهم عن أنس نحوه.

Sayfa 307