784

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

ثم قال: يا معشر قريش، أو يا أهل مكة، ماذا ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوة، فلذلك تسمى أهل مكة الطلقاء، أي: الذين أطلقوا، فلم يسترقوا، ولم يوسروا، الطليق هو <2/219> الأسير إذا أطلق.

قوله: «ألا وإن كل ربا في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة فهي تحت قدمي هاتين» أي: هدورة لا يطالب بها، أما هدر الربا فلتحريمه في الإسلام، وأما الدم والمال فلأن المطالبة بشيء منهما تهيج الفتن، وتشمل الحروب بين القبائل، لا سيما وقد كثر في الجاهلية النهب والقتل على سبيل الاستحلال والانتهاك، فلو أذن لهم في مطالبتها، ما خمدت نار الحروب ولما ذهبت حزازات القلوب، وأما المأثرة: فلأنهم كانوا ربما عدوا القبائح مآثرا و المأثرة، بفتح الثاء وضمها المكرمة، لأنها تؤثر أي: تذكر، ويؤثرها قرن عن قرن يتحدثون بها، ولفظ هذه القطعة في حديث جابر عند مسلم وغيره في خطبة خطبها عليه السلام يوم عرفة "ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وان أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب، فانه موضوع كله.

Sayfa 279

Sharh al-Jami' al-Sahih | Usul