780

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

كيف ترى صنيع أم فروة ****** تأخذهم من الصفا والمرو وأم فروة: اسم منجنيق، فمالت حيطان الكعبة، مما رميت به من حجارة المنجنيق، وأنها مع ذلك احترقت، وكان السبب فيه أنهم كانوا يوقدون حولها، فأقبلت شرارة هبت بها الريح فأحرقت باب الكعبة، فاحترق خشب البيت،<2/215> وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن زيد، قال: حدثني عروة بن أذينة قال: قدمت مكة مع أبي يوم احترقت الكعبة، وقد خلصت إليها النار، ورأيت الركن قد أسود وانصدعت منه ثلاثة أمكنة، فقلت: ما أصاب الكعبة؟ فأشاروا إلى رجل من أصحاب ابن الزبي،ر قالوا: احترقت بسبب هذا، أخذ قبسا في رأس رمح له فطارت الريح به فضربت أستار الكعبة، ما بين الركن اليماني والحجر الأسود، وقال: بعضهم كان السبب في ذلك أن امرأة كانت تبخر البيت، فطارت شرارة من النار، فاحترق البيت، وكان أول ما تكلم الناس في القدر يومئذ، فقال: قوم هو من قدر الله، وهو الحق الذي لا يصح غيره، وقال: قوم ليس من قدر الله، وهو باطل، قالوا: فهدم عبد الله بن الزبير الكعبة حتى سواها بالأرض، وكان الناس يطوفون بها من وراء الأساس، ويصلون إلى موضعها، وأول من طاف بهم، جابر بن زيد رضي الله عنه، وذلك أنه دخل المسجد الحرام والناس وقوف، والبيت مهدوم، فقال: إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها، فلما رآه الناس طاف، طافوا، وهذه من مناقب أبي الشعثاء، ومن فضائله التي لا يدرك شاؤها، والله يدخر معنى مواهبه لمن شاء من عباده، وأنه ذو الفضل العظيم، وجعل ابن الزبير الحجر الأسود عنده، في ثابوت، في خرقة من حرير، وجعل ما كان من حلي البيت، وما وجد فيه من ثياب، وطيب عند الحجبة في خزانة البيت، ثم أعاد بناؤها على الوصف الذي تقدم في حديث عائشة في بناء الكعبة.

قوله:« قال بعض الناس: قدر الله هذا»: أي كان بقدرته وإرادته، وهؤلاء هم أهل الحق.

Sayfa 274

Sharh al-Jami' al-Sahih | Usul