774

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

ما جاء أصل السعي بين الصفا والمروة قوله:« بلغني عن عروة بن الزبير»: الحديث. رواه مالك، عن هشام، بن عروة، عن أبيه، وأخرجه البخاري في التفسير عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود، هنا عن القعنبي والنسائي، من طريق ابن قاسم، وأبو داود أيضا، من طريق ابن وهب، وكلهم عن مالك، بهذا السند المتقدم، أخرجه مسلم من طريق أبي أسامة، وأبي معاوية، بنحوه، وله طريق في الصحيحين وغيرهما.

قوله:« قلت لعائشة»: أي: أم المؤمنين، وهي خالته أخت أمه.<2/210>

قوله:« وأنا يومئذ حديث السن»: أي: صغير، وهو كناية عن الشباب فالسن العمر، وفيه تقديم عذره في السؤال، وأن التباسه عليه نشأ من الحداثة.

قوله:« أرأيت قول الله تعالى»: أي: أخبريني عن مفهوم قوله تبارك وتعالى.

وقوله:{ إن الصفا والمروة }، هما جبلا السعي، اللذان يسعى من أحدهما إلى الآخر، والصفا في الأصل، جمع صفاة ،وهي الصخرة والحجر الملس، والمروة في الأصل حجر أبيض براق.

وقوله {من شعآئر الله} أي: من المعالم التي ندب الله إليها، وأمر بالقيام عليها وقيل الشعائر أعمال الحج، وكل ما جعل علما لطاعة الله.

وقوله:{ فمن حج البيت أو اعتمر} أي: فمن قصده لأحد النسكين الحج، والعمرة.

قوله:{ فلا جناح عليه} أي: فلا إثم عليه.

وقوله {أن يطوف}(بتشديد الطاء، أصله يتطوف أبدلت التاء طاء لقرب مخرجه أو، أدغمت التاء في الطاء) والمعنى يسعى بينهما.

قوله:« فما رأى على أحد بأسا أن لا يطوف بهما»: أي: فما اعتقد على أحد إثما بترك ذلك، أو ما أظن على أحد بأسا بتركه، إذ مفهوم الآية أن السعي ليس بواجب، لأنها دلت على رفع الجناح، وهو الإثم عن فاعله، وذلك يدل على إباحته، ولو كان واجبا لما قيل فيه ذلك،لأن رفع الإثم علامة الإباحة، ويزاد المستحب بإثبات الأجر، والوجوب بعقاب التارك.

Sayfa 268