Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
قوله:« أني أشتكي»: أي: أتوجع، والمعنى أني مريضة.
قوله:« وراء الناس»: وذلك لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف، ولأنه يخاف من قربها تأذي الناس بدابتها، وقطع صفوفهم.
قوله:« وأنت راكبة»: أي: على بعيرك، وفيه جواز طواف الراكب لعذر، ويلحق به المحمول بعذر، أما بلا عذر، فقيل: بمنعه، وقيل: بكراهيته، لقوله تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق}[الحج:29] قالوا: من طاف راكبا لم يطف به، إنما طاف به غيره قالوا: وركوبه صلى الله عليه وسلم إنما كان لعذر، ففي أبي داود، "عن ابن عباس قدم النبئ صلى الله عليه وسلم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته"، وفي حديث جابر عند مسلم" طاف راكبا ليراه الناس وليسألوه"، ويحتمل أنه فعل ذلك للأمرين، وكذا ركوب أم سلمة لعذر، ومنهم من قال: أن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، فلا يلحق به غيره، وفيه نظر، لقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم.
قوله:« يصلي»: أي: صلاة الصبح كان يصلي بالناس إلى جانب البيت، وفيه جواز الطواف، حال صلاة الجماعة، إذا لم يؤذ بعضهم بعضا.
قوله:« وهو يقرأ والطور»: وفي رواية الموطأ وهو يقرأ بالطور أي بسورة الطور، وهو علم على هذه السورة، ولهذا حذف الواو، وفي رواية مالك.
«والطور»: المقسم به هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بمدين.
«والكتاب»: الذي يكتب فيه الأعمال، وقيل: هو ما كتبه الله لموسى وهو يسمع صرير القلم، وقيل: اللوح المحفوظ، وقيل القرآن.
«والرق»: الصحيفة، وقيل: الجلد الذي يكتب فيه، والله أعلم.
Sayfa 266