Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
قوله: «ولا العمامة»: سميت بذلك لأنها تعم جميع الرأس. و«السراويلات»: جمع سروال فارسي معرب، وفيه لغة بالنون مكان اللام، <2/184> وأخرى بالشين المعجمة أيضا، و«البرانس»: جمع برنس بضم النون: قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه، دراعة كان أو جبة. و«الخفاف»: بكسر الخاء جمع خف، قالوا: فنبه بالقميص على كل ما في معناه، وهو المخيط المعمول على قدر البدن، وبالسراويل على المخيط المعمول على قدر عضو منه كالتبان والقفاز وغيرهما، وبالعمائم والبرانس على كل ما يغطي الرأس مخيطا أو غيره، وبالخفاف على كل ما يستر الرجل من مداس وجوارب وغيرهما. قال الخطابي: ذكر العمامة والبرنس معا ليدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بالمعتاد ولا بالنادر، ومنه المكتل يحمله على رأسه. قال ابن حجر: إن أراد لبسه كالقبح صح ما قال: وإلا فمجرد وضعه على رأسه على هيئة الحامل له لا يضر في مذهبه كالانغماس في الماء فإنه لا يسمى لابسا، وكذا ستر الرأس باليد، وذكر في الإيضاح أن الفقهاء قاسوا ما لم يذكر في هذا الحديث على ما ذكر مما هو في معناه، وذلك أنه ذكر القميص فكذلك جميع الأطواق وذكر العمائم، فكذلك تغطية الرأس والوجه بغير العمائم، إلا أن يكون فوقه ظل لا يمسه فلا بأس، وذكر السراويلات فكذلك لا يربط المحرم ولا يشد على رأسه، ولا على جسده ولا يحترم ولا يزر عليه ثوبا ولا يعتقد على نفسه عقدة ولا يتقلد سيفا ولا قوسا وإن كان خائفا فيمسكه ولا يتقلده، وكذلك لا يتقلد بالتعاويذ والحروز.
Sayfa 234