Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
قوله: «فلا ينكر عليه»: <2/178> بضم أوله على البناء للمجهول، وفي رواية موسى بن عقبة: ”لا يعيب أحدنا على صاحبه “، والحديث يدل على جواز الأمرين لتقرير صلى الله عليه وسلم أياها على ذلك، وفي حديث ابن عمر من طريق عبد الله بن أبي سلمة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه: ”غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر“ وفي رواية له قال يعني عبد الله بن أبي سلمة: ”فقلت له يعني لعبيدة الله عجبا لكم كيف لم تسألوه ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع“ وأراد عبد الله بن أبي سلمة بذلك الوقوف على الأفضل، والله أعلم.
الباب الرابع في غسل المحرم
قوله: «في غسل المحرم»: في حياته وبعد موته، ولم يذكر رضي الله عنه الغسل للإهلال وهو مأمور به للمحدث وغير المحدث، أما المحدث فلأن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ”مرها فلتغتسل ثم لتهلل“، ذكره في باب ما تفعل الحائض في الحج، ورواه مالك في الموطأ، وفيه صحة إحرام النفساء ومثلها الحائض وأولى منهما الجنب، لأنهما شاركتاه في شمول اسم الحدث وزادتا عليه لسيلان الدم، وقد يؤخذ منه الاغتسال للإحرام مطلقا لأن النفساء إذا أمرت به مع أنها غير قابلة للطهارة كالحائض فغيرها أولى، وأما غير المحدث فقد روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخوله مكة ولوقوفه عشية عرفة وعند البخاري من رواية أيوب عن نافع حتى إذا جاء أي ابن عمر ذا طوى بات به حتى يصبح فإذا صلى الغداة اغتسل، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، والله أعلم.
Sayfa 227