729

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقال غيره: اختلف أهل العلم سلفا وخلفا، هل الخضاب أحب أم تركه أولى؟ فذهب جمع إلى <2/175> الأول مستدلين بحديث أبي هريرة رفعه: ”أن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم“، أخرجه الشيخان والنسائي وغيرهم وبحديث أبي أمامة قال: ”خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم، فقال يا معشر الأنصار حمروا أو صفروا خالفوا أهل الكتاب“، أخرجه أحمد بسند حسن، ولهذا خضب الحسن والحسين وجمع كثير من كبراء الصحابة، ومال كثير من العلماء إلى أن ترك الخضاب أولى لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: ”من شاب شيبة فهي له نور ألا أن ينتفها أو يخضبها“، هكذا رواه الطبري، لكن قال العسقلاني أخرجه الترمذي وحسنه ولم أر في شيء من طرقه الاستثناء المذكور، وأخرج الترمذي وابن ماجه من حديث كعب بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة“، وأخرجه الترمذي من حديث عمرو بن عبسة أيضا، وقال صحيح. وأخرج الطبراني من حديث ابن مسعود: ”أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان يكره تغيير الشيب“، ولهذا لم يخضب علي وسلمة بن الأكوع وأبي بن كعب وجمع جم من كبار الصحابة، وجمع الطبري بين الأخبار الدالة على الخضب والأخبار الدالة على خلافه بأن الأمر لمن يكون شيبه مستبشعا فيستحب له الخضاب، ومن كان بخلافه فلا يستحب في حقه، وهو جمع حسن.

Sayfa 223