728

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «ورأيتك تصبغ بالصفرة»: قيل المراد صبغ الشعر، وهو الأظهر، وقيل صبغ الثوب وهو الأشبه عند المازني، وفي مسند أبي داود أن ابن عمر كان يصفر لحيته ويحتج بأن النبيء صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته بالورس والزعفران، وقيل: إن الخضاب بالأصفر محبوب لأنه سبحانه أشار إلى مدحه بقوله: {تسر الناظرين} [البقرة:69]، ونقل عن ابن عباس أن من طلب حاجة بنعل أصفر قضيت، لأن حاجة بني إسرائيل قضيت بجلد أصفر، وصبغه صلى الله عليه وسلم نادر جدا، ولهذا استغربه الرجل من ابن عمر، ولو كان الصبغ من عادته لما تركه أكثر أصحابه، ولما تفرد باستعماله ابن عمر، وقد روي من طرق صحيحة عن أنس بن مالك نفي الخضاب وهو أعلم بأحوال النبيء صلى الله عليه وسلم لأنه كان يلازمه للخدمة، قال النووي: والمختار أنه صلى الله عليه وسلم خضب في وقت لما دل عليه حديث ابن عمر في الصحيحين، ولا يمكن تركه ولا تأويله، وتركه في معظم الأوقات فأخبر كل بما رآى، وهو صادق، والله أعلم.

Sayfa 222