719

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «لبيك اللهم لبيك»: أي <2/167> ألبيت يا رب بخدمتك إلبابا بعد إلباب من ألب بالمكان أقام به، أي أقمت على طاعتك إقامة بعد إقامة، وقيل: أي أجبت دعاءك إجابة بعد إجابة، والمراد بالتثنية التكثير، كقوله تعالى:{ارجع البصر كرتين} [الملك:4] أي كرة بعد كرة، وحذف الزوائد للتخفيف، وحذف النون للإضافة، ثم أنه لا خلاف أن التلبية جواب الدعاء وإنما الخلاف في الداعي من هو، فقيل هو الله تعالى، وقيل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل هو الخليل عليه الصلاة والسلام وهو الأظهر عند بعض، واستصوب غيره أن خطاب الجواب لله تعالى، فإنه الداعي إما حقيقة وإما حكما، ثم على القول بأن المنادي إبراهيم عليه الصلاة والسلام قيل وقف على مقامه أو بالحجون أو على جبل أبي قبيس، ولا مانع من وقوع الجميع، وقيل: لما فرغ إبراهيم عليه الصلاة والسلام من بناء البيت قيل له أذن في الناس بالحج، قال: ربي وما يبلغ صوتي، قال: أذن وعلي البلاغ، قال: فنادى إبراهيم ياأيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت، فسمعه من بين السماء والأرض، أفلا ترون الناس يجيبون من أقصى الأرض يلبون، وفي رواية عن ابن عباس أنهم أجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ.

قوله: «لبيك لا شريك لك لبيك»: قيل التلبية الأولى المؤكدة بالثانية لإثبات الألوهية، وهذه بطرفيها لنفي الشركة الندية والمثلية في وجوب الذات والصفات الثبوتية، ولهذا كررت أربعا.

Sayfa 213