705

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «ولأهل العراق ذات عرق»: بكسر العين موضع فيه عرق، وهو الجبل <2/159> الصغير على مرحلتين من مكة، وكون ذات عرق ميقاتا لأهل ثبت بهذا الحديث عند المصنف، وبحديث جابر عند مسلم وأحمد وابن ماجه وبحديث عائشة عند أبي داود والنسائي، وقيل كون ذات عرق ميقاتا ثبت باجتهاد عمر رضي الله عنه، وفي البخاري عن ابن عمر لما فتح المصران البصرة والكوفة في زمن عمر رضي الله عنه، أي أسستا حينئذ إذ هما إسلاميتان أتو عمر فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنا وإذا أردنا أن نأتي قرنا يشق علينا: ”قال فانظروا حدودها من طريقكم“ فحد لهم ذات عرق، وجمع بينهما بأن عمر رضي الله عنه لم يبلغه الخبر فاجتهد فيه فأصاب ووافق السنة، فهو من عاداته في موافقاته ولا ينافي ذلك أن العراق لم يفتح إلا بعد وفاته عليه الصلاة والسلام؛ لأنه علم أنه سيفتح فوقت لأهله ذلك كما وقت لأهل الشام الجحفة قبل فتحها، وكان أبو سفيان رضي الله عنه يقول: لو أن وفدا قدموا من العراق حتى انتهوا إلى ذات عرق فلم يدروا من أين الإحرام، فقال لهم الأعرابي يبول على عقبيه لا ينبغي لأحد أن يجاوز هذا الحد إلى مكة إلا وهو محرم لزمهم ذلك وقد قامت عليه الحجة، وهذا منه رضي الله عنه بناء على أن ذات عرق من جملة المواقيت المنصوص عليها، ويجوز تقديم الإحرام قبل الميقات.

Sayfa 199