703

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «ولأهل الشام الجحفة»: بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة من الجانب الشامي يحاذي ذا الحليفة على خمسين فرسخا من مكة على ما ذكروا، وكان اسمه مهيعة فاجحف السيل بأهلها، فسميت حجفة؛ يقال: أجحف إذا ذهب به، وسيل جحاف إذا جرف الأرض وذهب بها، قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون بيثرب فوقع بينهم وبين بني عبيل (بفتح المهملة وكسر الموحدة) وهم إخوة عاد حرب، فأخرجهم من يثرب فنزلوا مهيعة فجاء سيل فاجتحفهم أي استأصلهم، فسميت الجحفة، واختصت الجحفة بالحمى فلا ينزلها أحد إلا حم، وهي قرية قديمة، وهي الآن خراب، ولذا يحرمون الآن من رابغ قبلها بمرحلة، لوجود الماء بها للاغتسال. والجحفة ميقات لأهل الشام إن لم يمروا بالمدينة، فإن مروا بها لزمهم الإحرام من ذي الحليفة، قيل إجماع، وحكى بعضهم الترخيص عن أبي ثور، والمالكية قالوا: له التأخير إلى الجحفة، وعن الحنيفة يجوز لمدني أيضا تأخيره إلى الجحفة، والمشهور عندنا أنه إذا مر بميقات لا يجاوزه إلا محرما، والخلاف أيضا موجود في كتب المذهب.

قوله: «ولأهل نجد قرنا»: ويسمى أيضا قرن المنازل، وهو بسكون الراء وتحريكها خطأ: جبل مدور أملس كأنه بيضة مشرف على عرفات، و«نجد»: اسم لكل مكان مرتفع، وسمي به عشرة مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها الشام والعراق.

Sayfa 197

Sharh al-Jami' al-Sahih | Usul