698

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «ولا أنكر على من تخلف» الخ: هذا منه رضي الله عنه استدلالا على أن وجوب الحج على التراخي، واستدلاله بوجهين: أحدهما فعله صلى الله عليه وسلم في تأخير الحج إلى السنة العاشرة، والثاني تقريره وهو عدم إنكاره على المؤخرين، والقول بالتراخي هو مذهب الجمهور منا وبه قال الأوزاعي وأبو يوسف ومحمد والشافعي، وقال قوم إنه على الفور، وبه قال بعض أصحابنا وأبو حنيفة ومالك وأحمد وبعض أصحاب الشافعي، وأجابوا عن الاستدلال المتقدم بأنه قد اختلف في الوقت الذي فرض فيه الحج ومن جملة الأقوال أنه فرض في سنة عشر فلا تأخير ولو سلم أنه فرض قبل العاشرة، فتراخيه صلى الله عليه وسلم إنما كان لكراهة الاختلاط في الحج بأهل الشرك لأنهم كانوا يحجون ويطوفون بالبيت عراة، فلما طهر الله بيت الحرام منهم حج صلى الله عليه وآله وسلم، فتراخيه لعذر، ومحل النزاع التراخي مع عدم العذر، وحجة القائلين بالفور حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”تعجلوا إلى الحج -يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له“ رواه أحمد، وعن سعيد بن <2/154> جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة“ رواه ابن ماجه، وعن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين. رواه سعيد في سننه، والله أعلم.

ما جاء أن الحج لا يجب في العمرة إلا مرة

قوله: «عن أنس بن مالك الحديث»: لأحمد والنسائي معناه من حديث ابن عباس، ولهما أيضا ولمسلم من حديث أبي هريرة.

Sayfa 192