Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
ما جاء في الانتفاع بجلد الميتة قوله: «عن ابن عباس»: الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحهما وسائر الجماعة، إلا ابن ماجه قال فيه عن ميمونة جعله من مسندها وليس فيه عندهم.
قوله: «وأيما إهاب دبغ فقد طهر»: لكن روى هذه الزيادة عن ابن عباس أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي، وقال فيه حسن صحيح، ورواها أيضا غير من ذكرنا وجعلوها حديثا مستقلا.
قوله: «بشاة ميتة» بتشديد الياء وتخفف.
قوله: «كانت قد أعطينها» بالبناء للمفعول، وفي رواية مالك: ”كان أعطاها مولاة لميمونة“، والمعطي حينئذ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، <2/147> وزاد في رواية يونس: ”من الصدقة“، ولا يشكل عليه أن العبيد ليسوا أهلا للصدقة أي الزكاة، لأن الموالاة اسم للعتيقة لا المملوكة.
قوله: «لمولاة لميمونة»: زاد مالك زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المولاة لم تسم، وقال ابن حجر لم أعرف اسمها.
قوله: «هلا انتفعتم بجلدها»: وفي رواية مالك: ”أفلا انتفعتم بجلدها“، وفي رواية: ”بإهابها“، وهو الجلد دبغ أو لم يدبغ، ولمسلم من طريق ابن عيينة: ”هلا أخذتم أهابها فدبغتموه فانتفعتم به“.
قوله: «قيل يا رسول الله»: وفي رواية مالك: ”فقالوا يا رسول الله إنها ميتة“، وفي البخاري قالوا قال ابن حجر لم أقف على تعيين القائل.
قوله: «إنما حرم أكلها» بفتح الحاء وضم الراء وبضم الحاء وكسر الراء الثقيلة روايتان، وفيه تخصيص الكتاب بالسنة، لأن قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة:2] شامل لجميع أجزائها في كل حال، فخصه بالأكل.
Sayfa 183