679

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «قال خالد» الخ: لفظه في البخاري عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد بن المغير بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سليمان، وقيل أبو الوليد القرشي المخزومي أمه لبابة الصغرى وقيل الكبرى والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية وهي أخت ميمونة ابنة الحارث زوج النبيء صلى الله عليه وسلم: «وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبيء صلى الله عليه وسلم وهو ابن خالة أولاد العباس بن عبد المطلب الذين من لبابة وكان أحد أشرف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة: فكانوا يضربونها يجمعونها فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة: فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، وقد اختلف في وقت اسلامه وهجرته، فقيل هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة وست، وخبير بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة، وليس بشيء وقيل بل كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم كان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود فإن في الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية، ولم يحفظ له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم <2/139> مشهد قبل الفتح ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل، فيكون في مقدمتها لمحاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبى فيها وبعثه سول الله صلى الله عليه وسلم أميرا على بعوث عديدة واستعمله أبو بكر رضي الله عنه على قتال المرتدين والفرس والروم في كل ذلك مواقف محمودة وآثار مشكورة، ولما حضرته الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهائها وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية وها أنا أموت على فراشي كما يموت العير فلا نامت عين الجبناء وما من عمل أرجى من لا إله إلا الله منترس بها. وتوفي بحمص من الشام وقيل بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب وأوصى إلى عمر رضي الله عنه والله أعلم.

قوله: «فأتى بضب محنوذ»: بمهملة ساكنة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي بالحجارة المحماة، قال ابن حجر وقع في رواية معمر بضب مشوي، والمحنوذ أحض، والحنيد بمعناه زاد يونس في روايته قدمت به أم حفيدة بمهملة وفاء مصغرا، قال ومضى في رواية سعيد بن جبير أن أم حفيدة بنت الحارث بن حزن خالة ابن عباس أهدت للنبيء صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا، والضب: دويبه تشبه الجرذون لكنه أكبر من الجرذون ويكنى أبا حسل بمهملتين مكسورة ثم ساكنة، ويقال للأنثى ضبة وبه سميت القبيلة وذكر ابن خالوية أن الضب يعيش سبعمائة سنة، وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن، ويقال بل أسنانه قطعة واحدة، وحكى غيره أن أكل لحمه يذهب العطش، ومن المثال لا أفعل كذا حتى يرد الضب يقوله من أراد أن لا يفعل الشيء، لأن الضب لا يرد بل يكتفي بالنسيم ويرد الهواء ولا يخرج من حجره في الشتاء.

قوله: «فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده»: أي مدها إليه ليأخذه، يقال أهوى إلى الشيء بيده إذا مدها ليأخذه إذا كان عن قرب فإن كان كان عن بعد قيل هوى إليه بغير ألف.

Sayfa 171