662

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «ففني الزاد»: بفتح الفاء وكسر النون: أي فرغ، وجوز بعضهم أن يكون معنى فني أشرف على الفناء، وذكروا أن المراد بالزاد الذي في الزاد الذي كان للعموم وهو جراب التمر الذي زودهم النبيء صلى الله عليه وسلم.

قوله: «فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمعه»: أي جمع الموجود منه، وهذا نظير فعله صلى الله عليه وسلم في الصهباء <2/126> من أدنى خبير المتقدم ذكره في السويق، وإنما أمر بجمع الأزواد لتحصل البركة بالاجتماع ولتحصل المواساة بين من عنده بقية من زاد، وبين منلا بقية له، وظاهر هذا السياق يقتضي أنه كان لهم أزواد بطريق العموم، وأزواد بطريق الخصوص، فلما فني الذي بطريق العموم اقتضى رأي أبي عبيدة أن يجمع الذي بطريق الخصوص لقصد المواساة بينهم.

قوله: «مزودي تمر»: بكسر الميم واسكان الزاي وفتح الواو والدال تثنية مزود بالكسر، ما يجعل فيه الزاد، والمعنى أنه كان المتحصل من المجموع قدر مزودي تمر، وفي رواية للبخاري: ”مزود تمر“ بالأفراد والتثنية أثبت وهي الواردة في رواية المصنف، ومالك وغيرهما، وهو رواية للبخاري أيضا.

قوله: «يقوتنا»: وفي رواية مالك: ”يقوتناه“ بزيادة الهاء، وهي ضمير يعود إلى المتحصل من الأزواد، ويقوت بفتح أوله والتخفيف من الثلاثي وبضمه والتشديد من التقويت.

قوله: «قليلا قليلا»: بالنصب على الحال، وقيل على المفعولية، وليس بشيء لأنه بيان لحالة التقويت لا صفة للمقتات.

قوله: «حتى فني»: أي حتى نفد المتحصل من الأزواد.

Sayfa 154