660

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «بعث»: أي وجه جيشا.. إلخ، والبعث: الجيش، وكان هذا البعث يسمى جيش الخبط بفتحتين، وهو ورق السمر لأنهم أكلوا من شدة الجوع، وسماه البخاري غزوة سيف البحر، لأن الغزوة كانت نحو الساحل، وكان فيهم عمر بن الخطاب يتلقون عيرا لقريش كما في رواية مسلم، وفي رواية عنده أيضا: إلى الأرض جهينة، ولا منافاة بينهما، فالجهة أرض جهينة، والقصد تلقي عير قريش، وهو الإبل المحملة للطعام أو غيره. وكانت هذه السرية في شهر رجب، سنة ثمان من الهجرة، وذلك بعد ما نكثت قريش العهد وقبل الفتح، فإنه كان في رمضان من السنة المذكورة. وتعقب بأن كونه في رجب وهم غير محفوظ، إذ لم يحفظ أنه صلى الله عليه وسلم غزا في الشهر الحرام، ولا أغار فيه، ولا بعث فيه سرية، وأجيب: بأنه مبني على القول أن تحريم القتال في الأشهر الحرم غير منسوخ، وهو قول الظاهرية وعطاء ومعظم الأمة على نسخة، وقال ابن حجر: مقتضى ما في الصحيح أن يكون البعث في سنة ست أو قبل هدنة الحديبية قال: ويحتمل أن تلقيهم للعير ليس لحربهم، بل لحفظهم من جهينة، ولهذا لم يقع في شيء من طرق الخبر أنهم قاتلوا أحدا، بل فيه أنهم أقاموا نصف شهر أو أكثر في مكان واحد، قلت: هذا خلاف الظاهر من <2/125> سياق الحديث، وكونهم لم يقاتلوا لا يدل على ذلك لأنهم لم يلقوا كيدا، ولو لقوا لقاتلوا.

Sayfa 152