Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
ما جاء في أكل السويق <2/123> قوله: «قال ابن النعمان»: هو سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن حارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل المدينة، والحديث أخرجه أيضا عنه البخاري في موضعين من صحيحه.
قوله: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»: يعني عام خبير، كما صرحت به رواية البخاري.
قوله: «بالصهباء»: بفتح المهملة والمد.
قوله: «وهي من أدنى خبير»: وفي رواية البخاري إسقاط ”من“، وهي نسخة في المسند أيضا، و”من“ للتبعيض لأن الصهباء طرف خبير، وفي رواية للبخاري على روحة من خبير، والجمع بين الروايتين أن يقال: إنها من حريم خبير، وتعد من أطرافها وإن كانت منها على روحة، وقال أبو عبيدة البكري على بريد.
قوله: «فدعا بالأزواد»: فيه جمع الرفقاء على الزاد في السفر، وإن كان بعضهم أكثر أكلا وفيه حمل الأوزاد في الأسفار، وأن ذلك لا يقدح في التوكل، واستنبط منه أن الإمام يأمر المحتكرين بإخراج الطعام عند قلته ليبيعوه من أهل الحاجة، وأن الإمام ينظر لأهل العسكر فيجمع الزاد ليصيب منه من لا زاد معه.
قوله: «بالسويق»: بفتح المهملة وكسر الواو: وهو من الحبوب ما جود تحميسه وطحنه ثم غسل دفعة بماء حار وأخرى ببارد ليزول ما اكتسبه في القلي من اليبس والحرارة. وسويق الفواكه: ما جفف وسحق بعد قليه، كذا في تذكرة الأنطاكي، والمراد في الحديث سويق الحبوب دون الفواكه، وأكثر ما تستعمله العرب من البر والشعير.
قوله: «فثري»: بضم المثلثة وكسر المهملة مشددة بعدها ياء تحتانية: أي بل بقليل ماء، وفي نسخة ”فثرد“ بدال مهملة من ثردت الخبز ثردا، من باب قتل، وهو أن تفته ثم تبله بمرق.
Sayfa 150