641

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «والقرض بثمانية عشر»: فهو يزيد على العطية بثمان، قال البلقيني: الحديث دال على أن درهم القرض بدرهمي صدقة لكن الصدقة لم يعد لها شيء، والقرض عادله منه درهم فسقط مقابله، وبقي ثمانية عشر، إنتهى. والحديث دال على فضيلة القرض وفي ذلك أحاديث، وعمومات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيته، ولا في جواز سؤاله عند الحاجة، ولا نقص على طالبه، ولو كان فيه شيء من ذلك لما استسلف النبيء صلى الله عليه وسلم وهو جائز في جميع المتملكات التي يجوز بيعها وتحصرها الصفة، ويقدر على الوفاء بها، إلا الجواري فإنه لا يجوز، لأنه يودي إلى إعادة الفروج، وذلك لأن من اقترض شيئا فله أن يرد عين ذلك الشيء إن بقي على الصفة التي أخذه بها، وله أن يرد المثل، فإذا اقترض جارية فله وطؤها، ثم له أن يردها بحكم القرض، فلو جاز ذلك لأدى إلى ردهن بعد وطئهن وهو عين إعارة الفروج، قيل: إلا أن يكون القرض لامرأة أو لذي محرم أو كانت في سن من لا توطأ، وبعض جوز ذلك بشرط أن يرد المثل فقط، واستظهره المحشى، والله اعلم.

ما جاء في المرافقة بين الجيران

قوله: «ومن طريق أبي هريرة»: يعني بالسند المتقدم، والحديث رواه أيضا البخاري، إلا قوله: فإن ”ذلك حق واجب عليه“، ولفظ البخاري عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله <2/110> عليه وسلم قال: ”لا يمنع جارا جاره أن يغرز خشبة في جداره“، ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمينها بين أكتافكم.

قوله: «لا يمنع»: بالجزم على أن ”لا“ ناهية، وهو الظهر، ويجوز الرفع على أنه خبر بمعنى النهي، ويؤيد الوجه الأول رواية أحمد: ”لا يمنعن“ بزيادة نون التوكيد.

Sayfa 133